اشارت الشركات المستوردة لمواد اللبنزين والديزل والغاز في بيان، الى انه "بالاشارة الى ما تناقلته وسائل الاعلام بمعرض دراسة وإقرار مشروع قانون موازنة سنة 2024 حول التعديل المقترح من قبل نواب اللقاء الديمقراطي لناحية فرض غرامة / ضريبة استثنائية على الشركات التي استفادت من سياسة الدعم، وفي حال كانت الشركات المستوردة لمواد البنزين والديزل والغاز المنزلي "بوتان، بروبان" هي معنية بما يتمّ التداول به، نوضح بعض النقاط في ما يتعلق بإستيراد المواد المذكورة والتي من شأنها إستبعاد تطبيق الغرامة / الضريبة علينا وإستحالة تنفيذها، لانه بعد بدء الأزمة المالية في لبنان نهاية عام ٢٠١٩ وما تلاه من تعثر الدولة اللبنانية عن الإيفاء بالتزاماتها المالية و إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وإستمرار وزارة الطاقة والمياه (سلطة الوصاية على القطاع) إصدار جدول تركيب بيع المحروقات السائلة من المستهلك اللبناني بتسعير ثمن مبيع المحروقات بالليرة اللبنانية دون الاعتداد بسعر الصرف الفعلي، طلبت الشركات المستوردة من الوزارة المذكورة تسعير مواد البنزين والديزل والغاز المنزلي "بوتان ، بروبان" بالدولار بدل الليرة اللبنانية لكي تتمكن من الإستمرار بالدفع للموردين الأجانب بذات عملة الاستيراد وبالتالي الإستمرار في إستيراد هذه المواد الحيوية وتأمينها بشكل منتظم للسوق المحلي.

واردف البيان بانه "رفضت وزارة الطاقة والمياه هذا الطلب، وقرّرت الإستمرار بتسعير هذه المواد من المستهلك بالليرة اللبنانية بحسب جدول تركيب الأسعار الرسمي وطلبت الحكومة اللبنانية من مصرف لبنان تأمين الدولار للشركات المستوردة بحسب سعر الصرف المعتمد في جدول تركيب الأسعار من ضمن آلية محددة وذلك من أجل تخفيف عبء إرتفاع سعر صرف الدولار على المستهلك اللبناني".

ولفت البيان الى آلية الدعم للمستهلك التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية بالتشاور والتنسيق مع مصرف لبنان، حيث تقوم مديرية الجمارك اللبنانية بقياس خزانات كل شركة من الشركات المستوردة عند إصدار كل جدول تركيب أسعار وذلك لتبيان الكمية المباعة من كل مادة بحسب سعر صرف الجدول السابق، وعند كل عملية قياس تصدر مديرية الجمارك محضر يفصل الكميات الموجودة في كل خزان ومن كل مادة و لأي شحنة تابعة، وعند الإنتهاء من بيع كامل كمية شحنة معينة ، تقوم الشركات المستوردة بتقديم ملف كامل عن هذه الشحنة إلى المديرية العامة للنفط ، وهو يتضمن: بوليصة الشحن، فاتورة المورد، محاضر الجمرك التي تبين بشكل مفصل الفترات اللتي تم بيع هذه الشحنة فيها بالإضافة إلى جداول تركيب الأسعار الصادرة في نفس هذه الفترات لتبيان أسعار الصرف التي تم من خلالها بيع كميات هذه الشحنة، كل ذلك في ظل عدم ثبات سعر الصرف صعوداً وهبوطاً.

ولفتت الى انه تقوم المديرية العامة للنفط بفحص هذه المستندات ومطابقتها مع المعلومات الموجودة لديها عن هذه الشحنة، وبعد مطابقة ألمعلومات ترسل كتاباً إلى مصرف لبنان تؤكد فيه صحة المعلومات المقدمة من قبل الشركة وترفق مع الكتاب كامل المستندات المقدمة، كما تقوم لجنة مختصة بمصرف لبنان بالعملية الحسابية لتحديد معدل سعر الصرف الذي تم بيع هذه الشحنة من خلاله وتعلم اللجنة المذكورة المصرف الذي تتعامل معه الشركة المستوردة بمجموع المبلغ بالليرة اللبنانية الذي على الشركة تأمينه، وتتولى كل شركة مستوردة إرسال إجمالي المبلغ المطلوب بالليرة اللبنانية إلى مصرف لبنان بواسطة المصرف الذي تتعامل معه ، ليقوم بدوره بتحويل قيمة هذا المبلغ إلى الدولار من أجل إيفاء قيمة فاتورة المورد حصراً.

واوضح البيان إن إستعراض الآلية أعلاه بشكل مفصل هو لإظهار والتأكيد على أن المستفيد الحصري والوحيد من دعم مواد البنزين والديزل والغاز المنزلي "بوتان ، بروبان" كان المستهلك اللبناني ولا طرف آخر سواه، وان الشركات المستوردة للنفط كانت تلعب فقط دور الوسيط بين الدولة اللبنانية والمستهلك لتنفيذ آلية الدعم التي إعتمدها الحكومة، ولم تستفد بتاتاً من الدعم، إذ أنّ المستهلك يشتري المواد بالليرة اللبنانيّة، والشركات تودع المبالغ بالليرة اللبنانيّة لدى مصرف لبنان، ومصرف لبنان يحوّل هذه المبالغ الى الدولار الأميركي (بموجب سياسة الدعم) لكي تتمكّن الشركات من إعادة شراء المواد من الخارج، بحيث لا يدخل أي دولار أميركي في حساب الشركات بالإستناد الى آليّة الدّعم.

وشدد على أن لا زيادة على هامش الربح غير الصافي للشركات المستوردة لكي يؤدي أو يبرر فرض الغرامة / الضريبة ونسبتها المتداولة أو ضريبة / غرامة إستثنائيّة وقد بقي الهامش ذاته، قبل وأثناء الازمة ولغاية تاريخه، واعتبرت أن إقرار ما يتم تداوله من فرض غرامة / ضريبة إستثنائيّة يؤدي الى تدمير القطاع والاغلاق الحتمي وهو في جميع الأحوال في غير محله الواقعي والقانوني والضرائبي والدستوري الصحيح ويستحيل تنفيذه وهو يخفي استملاك مُقنّع للشركات المستوردة وذلك بإصدار تكاليف ضريبيّة بمبالغ خياليّة تفوق قيمة الشركات، وإنّ من إستفاد من دعم البنزين والديزل اويل و الغازالمنزلي هو المستهلك اللبناني مباشرة وحصراً.