أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال استقباله الأمين العام المساعد لجامعة الدّول العربيّة السّفير حسام زكي في قصر بعبدا، أنّ "القرار الّذي اتخذه مجلس الوزراء في ما خصّ حصريّة السّلاح، أُبلغ إلى جميع الدّول الشّقيقة والصّديقة والأمم المتحدة، ولبنان ملتزم تطبيقه على نحو يحفظ مصلحة جميع اللّبنانيّين".
وأشار إلى أنّه "تمّ إبلاغ جميع المعنيّين، لاسيّما الولايات المتحدة الأميركية من خلال السّفير توماس براك، أنّ المطلوب الآن التزام إسرائيل من جهتها بالانسحاب من المناطق الّتي تحتلّها في الجنوب اللّبناني وإعادة الأسرى وتطبيق القرار 1701، لتوفير الأجواء المناسبة لاستكمال بسط سيادة الدولة اللبنانية بواسطة قواها الذّاتيّة، حتى الحدود المعترَف بها دوليًّا".
وركّز الرّئيس عون على أنّ "الدّعم العربي للبنان مهم في هذه المرحلة، لاسيّما وأنّ المجتمع الدولي يتفهّم الموقف اللّبناني ويدعمه أيضًا".
وكان زكي قد نقل إلى الرّئيس عون تحيّات الأمين العام لجامعة الدّول العربيّة أحمد أبو الغيط، ومتابعة الجامعة للوضع في لبنان، وما يمكن أن تقدّمه من دعم في هذه المرحلة. كما أجرى جولة أفق حول الأوضاع الرّاهنة في لبنان والمنطقة.
من جهة ثانية، شدّد الرّئيس عون خلال استقباله السّفير البريطاني في بيروت Hamish Cowell في قصر بعبدا، على أنّ "لبنان الّذي يتمسّك بوجود القوّات الدّوليّة العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، يعلّق أهميّةً كبرى على دعم بريطانيا لموقفه الدّاعي إلى تمديد مجلس الأمن لهذه القوّات، حتى تنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته من جهة، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًّا من جهة ثانية".
ولفت إلى "الدّور المميّز الّذي تقوم به "اليونيفيل" في الجنوب على مختلف الصّعد الأمنيّة والإنسانيّة والاجتماعيّة، بالتنسيق مع الجيش اللّبناني".
وذكر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، أنّ "خلال اللّقاء، قدّم السّفير البريطاني تعازيه إلى الرّئيس عون باستشهاد العسكريّين الستّة، في الانفجار الّذي وقع في وادي زبقين في قضاء صور، وعرض للدّعم الّذي تقدّمه بريطانيا للجيش اللّبناني، لاسيّما إنشاء مراكز التدريب في الزهراني، والبدء بإقامة مراكز عسكريّة في الجنوب؛ وأوّلها مركز قرب العديسة- كفركلا".
وأوضح أنّه "تمّ خلال اللّقاء البحث في الأوضاع الرّاهنة في الجنوب ودور "اليونيفيل"، وزيارة براك والملاحظات الّتي قدّمها لبنان لتسهيل تنفيذ الاقتراح الأميركي. كما تطرّق البحث إلى الوضع في سوريا".
إلى ذلك، استقبل الرّئيس عون النّائب شربل مسعد، الّذي ذكر بعد اللّقاء "أنّه عبّر عن ثقته بأداء الرّئيس عون في موضوع حصريّة السّلاح، وتمنّى أن تكون مقاربة هذا الملف مقاربة وطنيّة جامعة من دون اصطفافات طائفيّة وحزبيّة".
وأشار إلى "أنّه أثار أيضًا موضوع أموال المودعين في المصارف، وضرورة إيجاد حلّ سريع لها، كما تطرّق البحث إلى الزّيادة على أقساط المدارس الّتي ارتفعت بشكل غير منطقي أو واقعي"، مبيّنًا "أنّه عرض مع الرّئيس عون مطالب تخصّ منطقة جزين، أبرزها استحداث فرع الجامعة اللّبنانيّة، ودعم مستشفى جزين الحكومي بعد توأمته مع مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس" الجامعي".
كذلك استقبل الرّئيس عون تباعًا ثلاثة سفراء لبنانيّين معتمدين في الخارج، هم: السّفير وليد حيدر المعتمَد في بلجيكا والاتحاد الأوروبي، السّفير طارق منيمنة المعتمَد في الإمارات، والسّفيرة نسرين بو كرم المعتمَدة في فنزويلا.
وشكر السّفراء رئيس الجمهوريّة على "الثّقة الّتي أولاهم إيّاها" ومجلس الوزراء، مؤكّدين "العمل لما فيه مصلحة لبنان، وتعزيز حضوره في المحافل الدّوليّة". وتمنّى لهم الرّئيس عون التوفيق في مسؤوليّاتهم الجديدة.



















































