أكدّ نقيب مقاولي الأشغال العامّة والبناء اللّبنانيّة مارون الحلو، أنّ "المطالبة بتشغيل وتحديث مطار القليعات اليوم وفي السّنوات الماضية، لم تأتي من فراغ أو للمطالبة الكلاميّة فقط، بل هي نتيجة الممارسات الّتي تتحكّم بها فئة من اللّبنانيّين، والّتي لا تأبه بمصلحة لبنان ولا بالقوانين الّتي ترعى حقوق النّاس بالانتقال والعيش بكرامة وأمن واستقرار؛ حيث يعاني كلّ من يريد الوصول أو المغادرة عبر مطار بيروت الدولي من فقدان عنصري الأمن والآمان".
ورأى في بيان، أنّ "هذا الواقع دفع معظم اللّبنانيّين على مستوياتهم كافّة، إلى المطالبة بتأهيل وتحديث مطار رديف، وتحديدًا مطار القليعات، لأنّه من السّهل إنجاز أشغاله بفترة قياسيّة في ظلّ وجود الدّراسات الّتي وضعتها "دار الهندسة" في العام 2012، وتشمل دراسة الجدوى الاقتصاديّة والمخطّط التوجيهي ودفتر الشّروط الخاص به، بما يؤكّد قدرته الاستيعابيّة".
وأشار الحلو إلى أنّ "هذه المطالبة ترافقت في الفترة الأخيرة مع اهتمام الحكومة الحاليّة برئاسة نواف سلام به، كونه ورد ذكره في البيان الوزاري، مع العلم أنّ هناك قرارًا حكوميًّا لتوسيعه وتطويره منذ العام 2012. وهذا الاهتمام الجدّي أكّدته زيارة المسؤولين إلى المطار، لتبيان صلاحيّته للخدمة في حال جرى تطوير بنيته التحتيّة بشكل جذري، خصوصًا أنّه يضمّ مدرجًا بطول 3200 متر، إلى جانب إمكانيّة توسيع جغرافيّته بفضل الأراضي المحيطة به".
ولفت إلى أنّ "فكرة تشغيل مطار القليعات لم تعد تقتصر على الأهداف الإنمائيّة والاقتصاديّة فقط، بل لها خلفيّة استراتيجيّة تُعنى بتطوير البنية التحتيّة والمرافق التابعة له، بما يضمن الكفاءة التشغيليّة ونمو حركة النّقل الجوّي". ووجّه تهنئة إلى الحكومة ووزير الأشغال على "عملهم لوضع حدّ للاستغلال السّياسي، البعيد عن مفهوم المواطنيّة بتطبيق الحقوق والواجبات الّتي يحدّدها القانون لتأمين مصلحة كلّ اللّبنانيّين، كعنصر أساسي في التنمية المستدامة".
كما شدّد على أنّ "مطار القليعات ليس مجرّد مشروع مستقبلي، بل هو ضرورة ملحّة لتعزيز البنية التحتيّة الجوّيّة للبنان، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة. وبإمكان مطار القليعات أيضًا خدمة ورشة إعادة إعمار سوريا، بالإضافة إلى المساهمة في تنمية المناطق المحيطة به وتحديدًا طرابلس اقتصاديًّا وسياحيًّا وتجاريًّا".
وذكر الحلو أنّه "يمكن أيضًا تنشيط حركة النّقل الجوّي كالـ"شارتر" (Charter) عبره، لتعزيز السّياحة والرّحلات الترفيهيّة ونقل نوع من البضائع في وقت قياسي". وشجّع على "وجود عدّة مطارات، وهنا يمكن تسليط الضّوء على تأهيل وتحديث المتوفّر منها في بعض المناطق اللّبنانيّة كرياق وغيرها، إسوةً بالدّول المتطوّرة والمماثلة في جغرافيّتها للبنان، حيث يسمح وجود عدّة مطارات بنظام مرن لشبكة النقل الجوي، بما يقلّل الازدحام عن المطار المركزي ويحقّق لهذه المناطق إنماءً سياحيًّا وتجاريًّا".





















































