أكد وزير الإعلام بول مرقص، بعد جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت موازنة 2026، أن "مجلس الوزراء استكمل جلساته المتعلقة بالموازنة، وما حصل اليوم هو ان الوزراء الذين لم يبحثوا شؤون وزارتهم لناحية المبالغ المرصودة لهم تابعوا دراستها وتحديدا كانت هناك مداخلات لوزيرتي البيئة والسياحة".
ولفت إلى أنّه "كان هناك اعادة بحث بالمواد المعلقة من الجلسات الماضية والتي كانت بحاجة الى مزيد من التدقيق، كالمادة 35 والتي كانت مقترحة وتم تعديلها بحيث اننا حافظنا على الإعفاءات التي كانت معطاة للصحف الورقية والمجلات والكتب حفاظا على هذا القطاع الذي بدأ يتناقص وله اهمية كبرى بالذاكرة والتراث مع تقدم الصحافة الالكترونية وغيرها".
وقال: "حاولنا على سبيل المثال الحفاظ على هذه المزايا وتفادينا فرسان الموازنة، اي ان لا يكون هناك احكام او نصوص ليس لها علاقة مباشرة بالموازنة، كذلك مكافحة الشركات الوهمية التي تنشأ خصيصا للاستيراد ولتفادي الأرباح والتهرب منها ومن الرسوم الجمركية وتستغل كواجهة".
وأضاف مرقص: "ايضا ما يتعلق بموضوع الالتزام الضريبي والامتثال من حيث عدم التهرب الضريبي، هذه هي الهواجس التي كانت مسيطرة على النقاش في الجلسة لكي تكون موازنة تعكس بالفعل رغبة الحكومة بعدم اثقال كاهل المواطن بضرائب ورسوم، ولكن في الوقت نفسه ان تستطيع جباية وان لا يكون هناك تهرب ضريبي وان يستمر التوازن بين الإيرادات والنفقات وان لا نحقق عجزا في الموازنة".
وتابع: "لاننا لم ننجز بعد الموازنة وهناك قسم يتعلق بالإيرادات ولم نناقش الواردات، سنعقد جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الاثنين المقبل في السراي".
وردا على سؤال عن المستجدات الأمنية، قال مرقص: "بالأمس توقف رئيس الحكومة نواف سلام تحديدا عند هذا الامر وأصدر بيانا واضحا في جلسة الامس. واليوم جرت اتصالات سياسية عديدة على اعلى المستويات، والرئيس جوزاف عون اجرى الاتصالات اللازمة والمساعي وكذلك وزارة الخارجية، كما ان هناك بيانا واضحا من اليونيفيل، فالحكومة رغم انكبابها على دراسة موضوع الموازنة فإنها لا تهمل هذا الإمر، والمساعي والضغوط قائمة باتجاه ردع الاعتداءات الاسرائيلية والايضاح امام الدول الراعية والضامنة للترتيبات الامنية ان تقوم بدورها".
وعن الوقفات الاحتجاجية للعسكريين المتقاعدين في المناطق، واذا ستلحقهم زيادات ملحوظة في الموازنة، قال: "هناك الكثير من النقاش حول هذه المسائل ان كان بالنسبة للعسكريين او الاساتذة او باقي القطاعات، لكن في نفس الوقت وبالتوازي هذا هو هاجسنا انما لا نريد تكرار الأزمة التي حصلت سابقا بسبب سلسلة الرتب والرواتب. لذلك نبحث كيفية تلبية هذه الاحتياجات الضرورية والمشروعة واللازمة، وبنفس الوقت ان لا نكون مهملين للنواحي الايرادية والواردات التي يجب ان تغطي هذه النفقات والحاجات" .
واضاف: "نحاول البحث عن اماكن التهرب الضريبي لمكافحته لانه خلال السنوات الماضية كان يقال بدل زيادة الضرائب على المواطنين يجب جبايتها ممن يتهرب من دفعها، وقد أعطيت مثلا عن الشركات الوهمية، ولكن في النهاية نحن ندرس الموازنة التي من الطبيعي ان تتضمن ضرائب ورسوما".
وعما اذا كان مجلس النواب سيعدل في هذه الموازنة، قال: "من حق المجلس النيابي ان كان في لجنة المال والموازنة أو الهيئة العامة ادخال أي تعديلات يراها مناسبة، فهذا قانون لا يصدر من حيث المبدأ الا من قبل مجلس النواب، الذي له الحق بإدخال اي تعديلات ونحن ضمن المهل، ولكننا نرتقب امكانية التعديل في الحكومة قبل ان يحصل ذلك في مجلس النواب لاننا نبحث كل مادة على حدة ومن اجل ذلك هي تأخذ هذا الوقت الطويل".
واضاف مرقص: "سنوضح لصندوق النقد وغيره ان الموازنة الحالية تتضمن توازنا بين الإيرادات والنفقات ولا تتضمن عجزا، وهذا الامر فعلي وليس شكليا. والمهم لدينا ان ما أقررناه بالنسبة لمطالب العسكريين سيستمر وسيصرف بشكل دائم دون ان يكون لديهم هاجس بعدم الصرف، اما كيفية ايجاد الموارد اللازمة فنحن نعمل على ذلك".























































