لا تزال قضية النفايات السامة الناتجة عن إنفجار بيروت تتفاعل، فمنذ حوالي خمس سنوات وضعت في منطقة الاشرفية كرم الزيتون العقارية، وهي تتضمن 150 الف طن من القُمامة المسرطنة ولا تزال في مكانها حتى اليوم في مبنى "بقاليان" في منطقة الكرنتينا في بيروت.
وفي هذا الإطار تروي مصادر مطلعة أن "فريق عمل المديرية العامة للبيئة كشف على النفايات ومكان وضعها وتبيّن أن مادة الحرير الصخري كانت تنتج من قبل شركة "اترنيت لبنان" في منطقة شكا العقارية وهي عادة تحتوي على النسبة الاعلى من مادة الاسمنت يضاف اليها نسبة محدودة يضاف اليها نسبة محدودة من مادة الحرير الصخري الابيض "White Asbestos Chrysotile"، الّتي وبحسب المنظمة الدولية للابحاث السرطانيّة تعتبر مُسَرطنة للإنسان وتؤثر بشكل رئيسي على الصحة العامة بينما يبقى تأثيرها على سلامة البيئة بدرجة أقل بكثير".
بتاريخ 19 نيسان 2021 أرسلت وزارة البيئة الى محافظ بيروت القاضي مروان عبود كتابا شرحت له فيه عن الموضوع، مشيرة الى أنه "يجب وضع اشارات تحذيرية واضحة على مداخل الموقع تشير بوضوح الى وجود مادة خطرة، ويُمكن التواصل مع المجلس الوطني للبحوث العلمية أو مختبر معهد البحوث الصناعية أو أي مختبر بيئي جامعي للاستفسار عن قدرة نتائج تحليل مادة الاسبستوس، وفي حال تبين أن العينة المأخوذة بحسب التحاليل سجلت مستوى أعلى من 0.001%(وزن) تقترح الوزارة أن يتم ترحيل هذه المواد بحسب اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، ونقل كامل هذه الردميات ووضعها ضمن تلك المُجَمَّعة في مرفأ بيروت لمعالجتها ضمن حل شامل لقُمامة المرفأ أو وضعها في مقلع مهجور في جبل لبنان، على أن يتم اعداده كمطمر بيئي صحي للعوادم مع وضع اشارة عليه أنه يحتوي نفايات خطرة".
تلفت المصادر الى أن "أحد الحلول التي اقترحتها وزارة البيئة أيضا هو نقل هذه الردميات وطمرها في مكب نفايات منطقة الغدير-ساحل بلدة الشويفات العقارية، مع اشتراط ضرورة وضع اشارة على الصحيفة العينية للعقار كما وعلى المساحة لهذه الاملاك العامة البحرية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاشغال العامة والنقل"، وتضيف المصادر: "شددت وزارة البيئة على ان الاعتماد لأيّ من هذه الحلول لا يحول دون ضرورة أخذ توجيهات وزارتي الصحة العامة والعمل لجهة التقيّد بالشروط الصحّية والوقاية والسلامة المهنية التي تفرضها الوزارتان إضافة الى الشروط البيئية لعملية توضيب الردميات".
وتشدد المصادر على أن "وزارة البيئة شرحت الشروط البيئية لتوضيب الردميات ونقلها، ويجب عزل الموقع عن المواطنين ومنع الدخول اليه، واتخاذ الاجراءات اللازمة بهدف منع انتشار الغبار الى محيط العقار، تجميع القطع التي تحتوي على مادة الحرير الصخري وعزلها داخل مستوعبات بلاستيكية مقفلة مع ضرورة اعتماد التغليف المزدوج، وفي حال تقرر الإعتماد على اي من الحلول القائمة على المطامر البيئية الصحية فيجب اتمام عملية طمر هذه الردميات وتغطيتها فورا".
في الخلاصة، لا تزال حتى الساعة هذه النفايات في مكانها، فهل تتحرك محافظة بيروت لمعالجة هذا الموضوع قبل فوات الاوان؟!...