في تطور جديد يعقّد مشهد الانتهاكات في السودان، أعلن "التحالف السوداني للحقوق" بالتعاون مع محامين دوليين عن تحريك دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، تتهم أربعة من كبار المسؤولين في سلطة بورتسودان، بينهم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين.
وإلى جانب البرهان، تشمل الدعوى ثلاثة من أبرز مساعديه: ياسر العطا، شمس الدين الكباشي، واللواء الطاهر محمد. ولا تقتصر التحركات القانونية على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بل شملت أيضاً تقديم شكوى رسمية إلى المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بالإضافة إلى مخاطبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمطالبة بفتح تحقيق مستقل وتعليق عضوية سلطة بورتسودان.
وتُعد هذه الخطوة تصعيداً كبيراً في المساءلة القانونية لقادة السلطة، وتفتح الباب أمام تدخلات دولية أوسع، خاصة في ظل خطورة الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة محرّمة دولياً. كما تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول موقف المجتمع الدولي، الذي يواجه اتهامات بالتقاعس عن حماية المدنيين ومنع التصعيد، في وقت تتزايد فيه التقارير التي توثق انتهاكات جسيمة، تُنسب بشكل خاص إلى الجيش السوداني، المعروف بسجله الحافل في تأجيج الصراعات وارتكاب تجاوزات ضد السكان.




















































