أشار وزير الصّناعة جو عيسى الخوري، خلال جولته الصّناعيّة في الكورة، إلى أنّ "قضاء الكورة كما المناطق اللّبنانيّة الأخرى، من خلال الاستثمارات الصّناعيّة القائمة فيه، يساهم في تدعيم الاقتصاد، تعزيز النّمو وفرص الاستثمار والتوظيف، وجعل لبنان بلدًا منتجًا"، مركّزًا على "أنّنا نعتزّ بالصّناعة المنتشرة في كلّ لبنان ومنه إلى العالم، وعلى أهل الكورة أن يعتزّوا بالصّناعات في قضائهم".
وكان عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب فادي كرم وعدد من رؤساء البلديّات ومنسّق حزب "القوّات اللّبنانيّة" في الكورة رشاد نقولا، قد شاركوا في الجولة الّتي شملت مصانع متفجّرات وغذاء وطاقة شمسيّة وزيت وصابون ومستوعبات للسّيّارات والشّاحنات.
وبعد الجولة، أُقيمت ندوة في مقر بلديّة أميون برعاية عيسى الخوري، الّذي أوضح أنّ "القطاع الخاص حقّق الازدهار الاقتصادي في لبنان. وتقوم الدّولة بسنّ التشريعات للمساعدة على تطوير الأعمال وتحديثها وتشجيع الاستثمار. وكون القطاع الخاص هو صاحب المبادرة، عليه إلى جانب نوّاب المنطقة والبلديّات والمجتمع المدني، أن يطلعوا الدّولة على حاجاتهم وعلى مجالات توسيع الأعمال"، مبيّنًا أنّه "في المجال الصّناعي، المطلوب بين القطاعين العام والخاص تحديد المناطق الّتي بإمكانها استيعاب مناطق صناعيّة متخصّصة".
وأبرز دور اللّامركزية الموسّعة في الإنماء وتأمين البنى التحتيّة والخدمات اللّازمة، لافتًا إلى أنّ "المسار التطويري يبدأ من البلديّة إلى المحافظة إلى الوزارة. وأنا هنا للاستماع إلى أصحاب الشّأن، وسألبّي طلباتكم حيث تتوفّر القدرة". وأشاد بـ"علم وثقافة أبناء الكورة، وتنوّع قدراتهم وإمكاناتهم وتوجّهاتهم نحو الاستثمار الصناعي"، مشدّدًا على أنّ "الصّناعة قطاع سيادي بامتياز، كما أنّ الصّناعيّين هم وطنيّون بامتياز".
وأكّد عيسى الخوري "أهميّة تحديث الصّناعة، والاهتمام بالأمور البيئيّة وصناعة النّفايات والتركيز على الاقتصاد الدّائري"، مستعرضًا "الورش الإصلاحيّة الّتي تقوم بها وزارة الصناعة، من أجل القضاء على الفساد ومساعدة القطاع الصّناعي على التخلّص من المعوّقات الّتي تحدّ من تطوّره".
من جهته، أشار كرم إلى أنّ "القطاع الصناعي يساهم في اقتصاد الدّول والموازنات الوطنيّة، ويُعتبر المُساهم الأساسي في تنمية المناطق الرّيفيّة والبعيدة عن المُدن، كما في المناطق ذات الكثافة السّكانيّة، حيث لهذا القطاع الدّور الأساسي في الازدهار، من تأمين وظائف وتدعيم موازنات للسّلطات المحليّة، واندماج مجتمعي، وتحويل للفرص الفرديّة إلى منطق إنتاجي متطوّر ومنظَّم".
ولفت إلى أنّه "من حاجة الصّناعة إلى التطوّر يأتي التطوّر التقني، فبين العلم والبحث والإنتاجيّة علاقة وطيدة، فإنّهم من نسيج واحد، وهذه العلاقة طالما تكون بتلازم بين جهات عدّة تمثّلها، وهي المصنع، البلديّة، الجامعة والمعهد، الإدارات الرّسميّة، والمجتمع المحلّي".




























































