أوضح عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، أنه "في الأسابيع الأخيرة، رفع العدو الإسرائيلي من ‏وتيرة إستهدافه للمدنيين ال​لبنان​يين، وسقط أطفال ونساء ومدنيين، كانوا يتوجهون إلى أشغالهم، وإن هذه الوتيرة ‏المتصاعدة من الأعمال العدائية، تشكّل تتويجاً لعام بأكمله من التمادي الإسرائيلي الذي تجاوز كل حدود، وبمعزل ‏عن النوايا الإسرائيلية، التي ندرك تماماً أنها ستمضي في عدوانيتها ضد اللبنانيين، وفي استباحتها للسيادة والأمن ‏والإستقرار في لبنان".

ورأى فياض، أنه "علينا كلبنانيين، أن نعيد تقويم الآداء، الذي لم يؤدِ إلى أية نتيجة، على مدى العام ‏الماضي بأكمله، وليس من الحكمة أو المسؤولية، أن نمضي في إعتماد الآداء نفسه، مادام لا يحقق أية أهداف في ‏وضع حد للإعتداءات الإسرائيلية، أو دفعه للإلتزام بوقف إطلاق النار وموجباته ومتدرجاته".‏

ولفت الى أننا ""بكل مسؤولية وواقعية وإيجابية، وبمعزلٍ عن موقفنا الثابت في تأكيد حق لبنان للدفاع عن ‏نفسه في هذه الظروف وفي أي ظروف أخرى، وبغض النظر عن موازين القوى التي لا تبرر بأي شكل من ‏الأشكال، أن تتحول إلى ذريعة للإستسلام أو للتفريط بالحقوق السيادية، فضلاً عن الإستهانة بالمخاطر الوجودية ‏الجدية الماثلة أمام أعيننا".

وقال "نحن نعتقد أن الدولة اللبنانية، لا تستنفر أدواتها الدبلوماسية ‏وقدراتها السياسية، ولا تدير موقفها التفاوضي، بالمستوى الذي يرقى إلى التصدي الجدي للأعمال العدائية ‏الإسرائيلية".‏

وسأل "كيف تفسِّر لنا السلطة، هذا الغياب التام لوزارة الخارجية، حيث البعثات اللبنانية، في المحافل ‏الدولية عاطلة عن العمل؟ فلا شكاوى ولا إتصالات ولا بيانات ولا ضغوطات تستعين بصداقات لبنان وعلاقاته ‏الدولية، بل إن وزير الخارجية نفسه، يتحرك على موجة أخرى، تبرر عبر مواقفه وتحركاته ما يتعرض له ‏اللبنانيون، وأما وزير العدل، فينصب جهده على تحقيق الإطباق الحزبي على الأجهزة القضائية، وملاقاة ‏الإستهدافات الخارجية، بإستهدافات داخلية، ترمي الى نزع الحقوق المدنية عن مواطنين لبنانيين، متجاوراً ‏الدستور والقوانين والأصول والقواعد التي تحمي وتنظم هذه الحقوق".‏

واعتبر فياض، أن "إنزلاق وزير العدل الى هذا المستوى من تجاوز العدل والقانون، يثير أعلى درجات ‏القلق، ويشكِّل مؤشراً جدياً وخطيراً على تعثّر مسار ​بناء دولة القانون​ والمؤسسات".‏