أشارت مجلّة "جون أفريك" الفرنسيّة نقلًا عن مصادر مطّلعة، إلى أنّ رئيس ​مدغشقر​ أندريه راجولينا (Andry Rajoelina)، الّذي يواجه ضغوطًا متزايدةً بعد احتجاجات حاشدة، غادر العاصمة أنتاناناريفو بعد تزايد الغضب الشّعبي ورفض الجيش تنفيذ أوامر بقمع المتظاهرين.

وأفادت بأنّ "المتظاهرين نجحوا في الوصول إلى ساحة 13 أيّار في قلب العاصمة، وهي ساحة ذات رمزيّة سياسيّة كبيرة، حيث شهدت تغيّرات سلطويّة بارزة منذ سبعينيّات القرن الماضي.

من جهتها، ذكرت صحيفة "Midi Madagasikara"، أنّ وحدة "كابسات" التابعة للجيش، المسؤولة عن إدارة شؤون الأفراد، رفضت أوامر تقضي بإطلاق النّار على المتظاهرين، داعيةً بقيّة الأجهزة الأمنيّة إلى عدم تنفيذ أوامر غير قانونيّة والوقوف إلى جانب الشّعب.

وكانت قد بدأت الاحتجاجات في 22 أيلول الماضي، بمشاركة الآلاف من الشّباب، احتجاجًا على الانقطاعات الحادّة في الكهرباء والمياه، قبل أن تتحوّل إلى مطالب بإقالة الحكومة ورحيل الرّئيس.

وفي 29 من الشّهر نفسه، أعلن راجولينا حلّ الحكومة في محاولة لامتصاص الغضب، إلّا أنّ المتظاهرين اعتبروا الخطوة غير كافية، وأعلنوا لاحقًا تشكيل "لجنة تنسيق النّضال" (KMT)، وتضمّ ممثّلين عن "جيل زد" والمجتمع المدني ومستشارين بلديّين، بهدف تنظيم المرحلة الأخيرة من المظاهرات.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فقد أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل 22 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، إلّا أنّ وزارة الخارجيّة في مدغشقر نفت هذه الأرقام، دون تقديم حصيلة رسميّة بديلة.