رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه مع نهاية الحرب في غزة وعودة 20 أسيراً إسرائيلياً إلى عائلاتهم، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة تحول سياسية كبرى، فبينما تُطوى صفحة دامية من الصراع، تُفتح أخرى مليئة بالتساؤلات حول مستقبل الترتيبات الإقليمية، والدور الإسرائيلي، وحدود النفوذ الأميركي في صياغة مسار السلام.
وذكرت أنه "رغم المشاهد الإنسانية المؤثرة لعودة الأسرى واحتضان ذويهم، فإن خلف هذه اللحظة المفعمة بالعاطفة تكمن تحولات أعمق، تتعلق بمصير حكومة بنيامين نتانياهو، والعلاقة مع واشنطن، وفرص التطبيع الجديدة في المنطقة".
وأشارت إلى أن "الانقسام داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل يضع نتانياهو أمام معادلة شديدة الحساسية: بين إغراءات التطبيع العربي من جهة، وضغوط شركائه اليمينيين المتشددين من جهة أخرى"، معتبرة أن "الذين عارضوا صفقة الأسرى وهاجموا أي حديث عن تسويات دبلوماسية، يحاولون الآن نسب الفضل لأنفسهم في نجاح العملية، في وقتٍ يخشى فيه رئيس الوزراء من فقدان دعمهم الحاسم لبقائه في السلطة".
وأوضحت أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لتوظيف الحدث في حملته الانتخابية المقبلة، بينما نتانياهو يبحث عن إنقاذ شخصي وسياسي، في حين أن المنطقة برمتها تقف أمام اختبار صعب: هل يمكن تحويل نهاية حرب مأساوية إلى فرصة حقيقية لبناء سلام عادل ومستدام؟"، معتبرة أنه "حتى الآن، الإجابة لم تتبلور بعد، لكن المؤكد أن الشرق الأوسط يقف مجدداً على حافة إعادة تشكل كبرى، قد تغير وجهه لسنوات مقبلة".






















































