أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن "سوريا ترفض رفضاً تاماً أي ذرائع تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي التسويق لها، لتبرير جرائمها وأعمالها العدوانية على الأراضي السورية، وتقويض أمنها واستقرارها"، مشددا على أن "طريق السلام بالنسبة لسوريا واضح، ولن يتحقق إلا بالاحترام التام للسيادة السورية والالتزام الصارم بمبادئ الشرعية الدولية، وبالانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة، ومن بينها الجولان الذي سيبقى عربياً سورياً وجزءاً لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وحقاً أبدياً لا يمكن التنازل عنه أو إسقاطه بالتقادم".
وأوضح في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن حول وضع الشرق الأوسط وغزة، أن "قوات الاحتلال توغلت خلال الأشهر الماضية في المنطقة الفاصلة التي تشكل منطقة عمليات "الأندوف"، وبنت فيها عشرة مواقع، كما توغلت في مناطق واسعة في الجنوب السوري، وأقامت حواجز عسكرية للتضييق على المدنيين السوريين وجرّفت الأراضي الزراعية المثمرة والأحراج والمحميات الطبيعية، ما هدد سبل عيش السكان المحليين وخاطر بالسلم والاستقرار في الجنوب السوري والمنطقة الأوسع.
وركز علبي على "ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان عدم عودة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى شن المزيد من الاعتداءات ضد قطاع غزة"، معبراً عن "تقدير سوريا للجهود والوساطات التي قامت بها قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية وتركيا في سبيل التوصل إلى هذا الاتفاق"، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بـ"التحرك الحازم لوقف الممارسات الإسرائيلية، ووضع حدّ لاعتداءاتها ومنع تكرارها، وإلزام سلطات الاحتلال بسحب قواتها من الأراضي السورية بما فيها الجولان المحتل، والمناطق التي توغلت فيها مؤخراً، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية السورية".
وذكر أن "سوريا تنخرط منذ أشهر في محادثات جادة مع إسرائيل، وبذلك فهي تضع الوسائل السلمية والدبلوماسية لا المواجهة في صدارة أولوياتها، سعياً للتوصل إلى نتائج تعالج أي هواجس أمنية حقيقية لدى أي من الجهتين، غير أن ما تدعيه إسرائيل من مخاوف أمنية لا يتجلى إلا عبر ممارسات عسكرية تتجسد في توغلات برية ووجود غير مشروع على الأراضي السورية مقروناً بالسيطرة على مواردها الاقتصادية والمائية، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة السورية ولقواعد القانون الدولي، في مشهد يتناقض كلياً مع ادعاء السعي إلى السلام".
ولفت علبي، إلى أن "سوريا ترى في الزخم الذي أوجده إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام الدائم والازدهار فرصة تاريخية، تستدعي من الجميع اغتنامها بروح المسؤولية الواقعية بما يحترم الحقوق الثابتة للشعوب، ويضمن سلاماً عادلاً وشاملاً ومستداماً".





















































