أكد الناطق باسم حركة "حماس" في غزّة حازم قاسم، أن "الحركة تجدد التزامها الكامل بتفاصيل اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بجهود الوسطاء"، مشيراً إلى أن "الحركة حريصة على إنجاح هذا الاتفاق وتنفيذه على أرض الواقع بكل تفاصيله"، مبيناً أن "هناك حوارات وجهوداً ميدانية متواصلة مع الوسطاء لضمان تطبيقه بشكل شامل".
وأوضح في تصريح، أن "حماس حصلت على ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب تأكيدات مباشرة من الولايات المتحدة، بأن الحرب انتهت فعلياً، وأن تنفيذ بنود الاتفاق يمثل نهاية كاملة لها". وثمّن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنها "تصب في مصلحة اتفاق وقف الحرب"، ولافتًا إلى أن "الموقف الأميركي الرافض لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل يُعد إيجابياً".
وطالب قاسم بـ"الضغط على الاحتلال الصهيوني للوفاء بالتزاماته، وعلى رأسها وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكافٍ"، محذّرًا من أن "دولة الاحتلال قد تستخدم الورقة الإنسانية لابتزاز المواقف السياسية". ودعا إلى "تحرك جاد لمنع تكرار سياسات التجويع التي مارسها الاحتلال خلال سنوات الحصار الطويلة".
وفي سياق متصل، أعلن أن "الحركة حريصة على التوافق الوطني الفلسطيني لحل جميع القضايا العالقة الخاصة، بشكل الحكم في غزة ما بعد الحرب"، مؤكداً أن "السلطة الفلسطينية أحد العناوين الفلسطينية التي لا يمكن تجاوزها". وأشار إلى "أننا مقبلون على حوار وطني فلسطيني بقلوب مفتوحة وأيدٍ ممدودة لجميع القوى الفلسطينية"، مناشدًا إياها "الانحياز إلى حالة الإجماع الوطني الموجودة في غزة، والمشاركة في الحوار بروح مسؤولة".
وأضاف أن "هذا وقت توافق وطني وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة"، لافتًا إلى أن "المرحلة الراهنة خطيرة ليس على حركة حماس فقط، بل على الشعب الفلسطيني بأكمله في غزة والضفة الغربية"، ما يستوجب توحيد الجهود في مواجهة التحديات".
وأوضح قاسم أنّ "حماس نفذت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، عبر تسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، وتعمل حالياً على استكمال تسليم ما تبقى منها. أمّا المرحلة الثانية من الاتفاق فتتطلب مزيداً من النقاش والتفاهم مع الوسطاء، لأنها تتضمن قضايا عامة وإشكاليات معقدة تحتاج إلى مقاربات دقيقة".
كما شدد على أنّ "الهدف المركزي لـ"حماس"، هو الوصول إلى وقف كامل ودائم للحرب على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة"، مبيّنًا أن "دولة الاحتلال ارتكبت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار عدة خروقات، من بينها قتل 90 فلسطينياً وإغلاق معبر رفح ومنع دخول المساعدات الكافية"، مركّزًا على أنّ "ما تعلنه إسرائيل شيء، وما يجري على الأرض شيء آخر".
وأكّد أنّ "المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل الدبلوماسي والوطني المشترك، مستندة إلى جهود الوسطاء وضماناتهم، لضمان تنفيذ الاتفاق وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بشكل شامل ودائم".























































