اشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى ان الحرب قائمة "عملياً" في لبنان، وتابع "نحن في منطقة تهتز كلها والسيناريوهات تتراوح بين الحل الشامل والسلام البارد، والسلام البارد هو حل مؤقت، مقابل كل ذلك هناك خطر الحرب الحقيقية، وعمليا الحرب قائمة حالياً لكن خطورة هذا السيناريو انه يمكن ان يؤدي الى مشكلة داخلية"، واكد بانه لا يحق لحزب الله التهديد بحرب داخلية، وهناك لبنانيون في الداخل يهددونه ويستعملون معه لغة تهديدية.
واكد باسيل في حديث الى قناة "الجديد"، بان تحييد لبنان ممكن أن يحصل عبر رعاية أممية أو استراتيجية دفاعية مع الولايات المتحدة الأميركية. ودعا لان يكون لبنان بلدا محايداً يمنع فيه الاعتداء عليه، وفيه حل للنازحين، ويستطيع لبنان ان يستغل ثرواته، نحن مع القرارات الحكومية لكن السؤال كيف ننفذها، فالدولة من جهة يجب ان تسعى لاستراتيجية دفاعية، ويجب ان تدعو حزب الله للدخول فيها، ويجب ان يترافق مع ضمانات تتمثل بتحييد لبنان ليس فقط بالكلام.
واعتبر بانه يجب ان يمنح لبنان وضعا اممياً لا يعود فيه لسلاح حزب الله مبرر، لأن لبنان يصبح بوضعية مرعية أممياً يمنع فيها على إسرائيل الاعتداء على لبنان بضمانة اميركية ولو كانت اتفاقاً دفاعيا. وراى بانه اذا كان الرئيس الأميركي جاداً بسلام حقيقي فهذا يحتاج الى حل قائم على الحقوق وليس على القوة، وبذلك تكون تعطي إسرائيل الأمن وللبنان والدول العربية حقوقهم وسلاما قائما على تنمية، ويحصل التنافس حول من يقدّم في الاقتصاد والتكنولوجيا ومن دون هذا الحل سنبقى في صراع الآلهة.
واشار رئيس التيار الى انه لا يمكن ألا نأخذ التهديدات على محمل الجد، ولكن في المقابل جزء من التهديدات هو ضغط فغزة دُمرت لكن في النهاية لم يقضوا على حماس، في لبنان لا نريد تكرار هذا السيناريو فإسرائيل بمحاولتها احتلال الأرض لم تنجح، لكن لا يمكن لحزب الله ألا يتعاطى من دون الإقرار بوضع عسكري جديد.
وشدد على ان الغطرسة الإسرائيلية نعرفها، والحكومة اللبنانية لا تتعاطى مع هذا الموضوع بجدية لأنها تعطي وعودا متناقضة، فالسلطة اللبنانية بكاملها أتت على أساس أجندة عنوانها تسليم السلاح وهي لا تنفذ في هذا الملف ولا في ملف الإصلاحات، وهناك صفر نتيجة.
وراى باسيل بان حزب الله فقد قوته الردعية بسبب خطأ استراتيجي، وهو من ساهم بنزع الشرعية عن سلاحه لأنه أعطى ثقته مرتين لحكومة نواف سلام. واكد بانه لا مشكلة بالتفاوض المباشر مع إسرائيل وما يحصل في الناقورة شبيه بذلك، ولجنة مفاوضات الترسيم كانت أمنية - عسكرية، وقد سألنا الحكومة عن خطة إعادة الإعمار عندما طلبت 250 مليون دولار وكان عليها تحديد الأولويات والكلفة لتطلب المساعدة من البنك الدولي مثلاً، هل سمعتم أن الحكومة عرضت خرائط وقسمت مناطق وقالت إن الكلفة كذا؟ نحن دولة وليس دكانة، وهناك لبنانيون تعرضوا للأذى من إسرائيل، ولكن لا يمكن أن يكون هناك دائماً مزراب للهدر، وإذا كانت الحكومة وعدت باعادة الاعمار فلمَ لم تنفذ؟.
واردف "نعيش وصاية خارجية مقنعة وهناك نفَس عام أنهم ينبطحون امام اميركا وفرنسا وإسرائيل وغيرها، لا نقول بحوار مفتوح وبدل أن تلتزم الحكومة ورقة أميركية فلتضع ورقة لبنانية، وهناك حد أدنى لتسليح الجيش وان يكون معه اسلحة دفاعية فهل اعتدى لبنان مرة في تاريخه؟". وشدد على ان إسرائيل أبطلت كل تفاوض وشكله له أهميته عندما يتعلق بالمضمون، وليست المرة الاولى التي يحصل فيها تفاوض في لجان. واكد بان الحرب ليست الهدف، ولبنان يجب أن يبقى ضمن الحضن العربي، والسعودية متمسكة بحل الدولتين، واذا تحقق ذلك لماذا يجب ان يبقى لبنان خارج هذه المنظومة؟.
واكد بان العلاقة تحسنت مع السعودية ونريدها علاقة دولة بدولة ونحن ضمن الدولة، ويجب أن يكون هناك تفهمٌ لوضعنا، وماذا نستطيع أن نقوم به ويجب أن نظهر بأننا بلد أهل للإستثمارات وليس لهدر الأموال في الانتخابات. ولفت الى اننا أعطينا للمنتشرين بالإتفاق مع الجميع الحق في التصويت من الخارج والتمثل في الإنتخابات ليكون لهم نواب يتابعون قضاياهم لكن اليوم يأتي طرف سياسي يريد نزع هذا الحق بالتمثيل المباشر لأنهم يعتبرون أن المنتشرين يعدلون كفة الميزان ونحن نجيب لماذا يجب جعل المنتشرين يخسرون المقاعد الستة؟، ولأنني اعرف ما هي النية لدى الفريقين قدمنا طرحاً نقول فيه بدل الغاء المقاعد الستة خوضوا معركة لأن يختار المنتشر إما نائبا في دائرته أو نائبا يمثله في الخارج، قدمنا هذا الطرح فلم لا يردون علينا؟ انكشفت نواياهم بأنهم يريدون مصلحتهم الإنتخابية فقط.
واكد بان الحكومة عليها تطبيق القانون الانتخاب النافذ الذي يحدد ما يجب فعله، وهم يعرفون أن تقرير وزارتي الخارجية والداخلية كافٍ لكنهم يعرضون العملية الإنتخابية للتأجيل، يعمدون إلى نحر الإنتشار اللبناني وإلى ردنا إلى الوراء في هذا الملف.
وشدد على ان دور الحكومة ان تظهر جدية في ملف النازحين بدل أن تقدم ورقة فيها شعر ووعود "بلا طعمة"، والحكومة سمحت بتسجيل الطلاب السوريين من دون أوراق ثبوتية فأين من طالبوا بمسألة النازحين من ذلك؟. اضاف "نريد العلاقة مع سوريا من دولة لدولة، وموضوع الموقوفين السوريين يمكن حله بعفو خاص بالنسبة لفئة، مع الرفض التام لأي تساهل ومساومات بموضوع من اعتدى على الجيش لكن المشكلة انهم يريدون مسلحيهم". واكد بانه حان الوقت لخروج جيش النازحين السوريين من لبنان وهذه اولوية فكل الظروف السابقة سقطت.
عن البلوك 8 والترسيم مع قبرص، قال "وجهتُ ست كتب في العامين 2010 و2011 عن الترسيم ولم يكن يحصل لحسابات معينة واليوم ماذا فعلت الحكومة؟، هذا الأمر تأخر 15 عاماً وليس بالضرورة ان تنتقد الحكومة على ال5000 كلم، والبلوك 8 أتت توتال لتأخذه وحصل رضوخ غير محسوب، اعطوا توتال 6 سنوات وهذا يخيفنا فلم يكن هناك جدية في الحفر في البلوك 9، ولمَ تأخرت في اعداد تقريرها للدولة؟، اليوم معها في البلوك رقم 8 ست سنوات فبالتالي تم رهنه لهذه السنوات وأعطينا بالتالي شركة هذا البلوك وهي لم تطمئننا في السابق.