عقد المجلس الأعلى في "الحزب السوري القومي الاجتماعي" جلسةً خُصّصت لانتخاب رئيس للحزب، وقد فاز الرّئيس الحالي أسعد حردان مجدّدًا برئاسة الحزب بالإجماع.
ولفت حردان عقب انتخابه، إلى أنّ "تحصين الحزب تنظيمًا وإعدادًا، دورًا وفعاليّة، يأتي في طليعة الأولويّات، حتى يكون الحزب على قدر المسؤوليّات الّتي تفرضها مبادئه وغايته، وفي مقدّمتها وحدة بلادنا وشعبنا، ومواجهة الاحتلال والاستعمار والهيمنة".
وأشار إلى أنّ "خياراتنا واضحة وثوابتنا راسخة، وسنبني على هذه الثّوابت ديناميّةً مرنةً لتعزيز وحدة مجتمعنا، لكن صارمة في رفض الفتنة والتقسيم، لأنّنا نؤمن ألّا إنقاذ لشعبنا ولا صون لحقنا إلّا من خلال الوحدة المجتمعيّة، الّتي تشكّل المعيار الحقيقي للانتماء".
وحذّر حردان من "مشاريع التقسيم"، مؤكّدًا أنّ "أيّ شكل من أشكال التقسيم، لا سيّما في الشام ولبنان، هو أمر مرفوض بالكامل، وعلينا أن نتصدّى له بكلّ إرادة وقوّة، لأنّ التقسيم لا يخدم إلّا العدو الصّهيوني والقوى الاستعماريّة الّتي رسمت خرائط التجزئة، ولا تزال تعدّلها بما يتناسب مع مصالحها وعلى حساب شعبنا ومقدّراتنا".
واعتبر أنّ "الجرائم اليوميّة الّتي يرتكبها العدو الصّهيوني في قطاع غزة وعموم فلسطين، وفي لبنان، لا سيّما في الجنوب والبقاع، هي جرائم موصوفة تُرتكب تحت أعين العالم، وفي ظلّ صمت دولي وتواطؤ فاضح"، مبيّنًا أنّ "هذا الصّمت يَمنح العدو صكًّا مفتوحًا لمواصلة جرائمه ضدّ الإنسانيّة". وشدّد على أنّ "أمام هذا الواقع، لا خيار أمام شعبنا سوى الصّمود والمواجهة والمقاومة. فهذا الخيار هو وحده القادر على إيلام العدو ولجم عنجهيّته".
كما ركّز على أنّ "التجارب والمحطّات أثبتت بوضوح ألّا قرارات دوليّة ولا ضمانات تكبح العدوانيّة الصّهيونيّة، وأنّ الرّهان على الدّبلوماسيّة بلا جدوى"، لافتًا إلى أنّ "خيار الصمود هو الأجدى والأقل كلفة من الانكفاء أو الخضوع".
وأضاف حردان "أنّنا معنيّون وكلّ شعبنا بأن نؤدّي دورًا أساسيًّا في تحصين الوحدة، والتشديد على بناء الدّولة القادرة، عبر معالجة المشكلات الاقتصاديّة والاجتماعيّة، وتنفيذ الإصلاحات الدّستوريّة المطلوبة، وصولًا إلى دولة تستفيد من كلّ طاقات شعبها لحماية السّيادة والكرامة".
وأكّد أنّ "مقاومة الاحتلال حقّ مشروع لكلّ شعب تُحتلّ أرضه. ولأنّ هناك احتلالًا صهيونيًّا لأجزاء من لبنان، فالتصدّي له واجب وطني". ووجّه التحيّة إلى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون "على موقفه بالطّلب من المؤسّسة العسكريّة التصدّي لأيّ توغل إسرائيلي"، داعيًا إلى أن "يؤسّس هذا الموقف الكبير لمواقف من مختلف القوى، تدعو بحزم إلى وضع حدّ للاستباحة الصّهيونيّة لسيادة لبنان برًّا وبحرًا وجوًّا".
وأوضح أنّ "الثّوابت هي الثّوابت، وحزبنا ماضٍ في نهجه وخياراته، ملتزمًا بمسؤوليّاته في تحقيق الوحدة المجتمعيّة والإصلاح الحقيقي، ورفض الاحتلال والإرهاب والعدوان... بل مقاومة هذا الواقع بكلّ الوسائل المشروعة والمتاحة".
























































