لفت المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ​اسماعيل بقائي​، إلى أنّ "التهديد المتكرّر ل​لبنان​ ليس جديدًا، بل مستمر منذ وقت طويل. ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النّار حتى اليوم، سجّل أكثر من خمسة آلاف انتهاك من قبل الكيان الصّهيوني لشروط الهدنة".

وأوضح في مؤتمر صحافي، أنّ "الكيان الصّهيوني استهدف مرارًا في الأيّام الماضية مدنيّين لبنانيّين، وقتل عددًا منهم. كما تمّ قصف العديد من الأهداف المدنيّة، الّتي نعتبرها مرتبطة مباشرةً بعمليّة التنمية وبناء لبنان"، مشدّدًا على أنّ "لا شكّ أنّ أفعال وتهديدات الكيان الصّهيوني، تُعدّ انتهاكًا صريحًا للقانون الدّولي وميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإنّ هذا الكيان لم يحترم يومًا قواعد القانون الدّولي".

وأكّد بقائي أنّ "لبنان كبلد مستقل ذات سيادة، يحقّ له الدّفاع عن أمنه وكرامته. ومن الطّبيعي أن يمتلك مثل هذا البلد جميع الوسائل الضّروريّة لحماية سيادته وأمنه وعزّته".

وأشار إلى أنّ "الوضع في منطقتنا والعالم يتّسم بالديناميكيّة والسّرعة، ولا تزال منطقتنا تواجه مشكلتَي الاحتلال والإبادة الجماعيّة المستمرّة. فمنذ الإعلان عن اتفاق السّلام الشّكلي، نستخدم تعبير انتهاك وقف إطلاق النّار، لكن الحقيقة هي أنّنا ما زلنا نواجه إبادةً جماعيّةً ومحاولات ممنهجة لإبادة سكان ​قطاع غزة​".

كما ذكر أنّ "منذ بدء الحديث عن وقف إطلاق النّار، استُشهد أكثر من 200 شخص وجرح نحو 600 آخرين، وتحمل الدّول الضّامنة مسؤوليّةً ثقيلةً. وفي الوقت نفسه، إنّ تقاعس الأمم المتحدة عن أداء دورها، يرسّخ مناخ الإفلات من العقاب الّذي يتمتع به الكيان الصّهيوني".

وأفاد بقائي بأنّ "أمس كان اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضدّ الصّحافيّين، وفي هذا السّياق فإنّ الانتباه يتّجه إلى الجرائم المرتكبة في فلسطين المحتلّة، حيث قُتل خلال هذه الفترة 270 صحافيًّا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ النّزاعات. هذا القتل الجماعي يُظهر بوضوح أنّ ما يجري في غزّة ليس حربًا، بل إبادة جماعية".

وردًّا على التقارير المتضاربة في الأيّام الأخيرة، بشأن مساعٍ لإحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركيّة، أوضح أنّ "بالنّسبة للمواضيع المتعلّقة بالمفاوضات، يجب القول إنّ بعض التصريحات الصّادرة في هذا الصّدد لم تكن دقيقة. السّؤال الجوهري هو: هل تمّ خلال زيارة مساعد وزير الخارجيّة مجيد تخت روانجي إلى سلطنة عمان، نقل رسالة رسميّة من الجانب الأميركي عبر الوساطة العُمانيّة إلى إيران؟ الجواب هو لا، لم تُنقل أي رسالة رسميّة بهذا الخصوص".

وأضاف أنّ "مع ذلك، ووفقًا لما هو متعارف عليه، لا يزال هناك وسطاء مختلفون يبذلون جهودًا لتقريب وجهات النّظر، ويتمّ تبادل بعض الرّسائل، لكن هذا الأمر لا يعني إطلاقًا بدء عمليّة تفاوض بين إيران والولايات المتحدة".