أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنّ إدارة الصندوق تواصل اعتماد نهج الشفافية والنزاهة في عملها، مؤكدة أنّ خطط التطوير لم تُطرح كشعارات عامة، بل استندت إلى معايير قياس واضحة وموثقة بالأرقام. وأوضحت أن ثقة المضمونين بدأت تُستعاد بفعل سلسلة إجراءات إصلاحية وبرامج نهوض ما بعد الأزمة، شملت رقمنة مسالك العمل للحد من الأخطاء والكلفة، وتعزيز فعالية التفتيش والرقابة، وضبط الهدر، وملاحقة أي أعمال احتيال أو تزوير، إلى جانب توسيع التقديمات في الفروع الثلاثة العاملة، وخصوصًا التقديمات الصحية.
وكشف المدير العام للصندوق محمد كركي أن النتائج الأولية لفرع ضمان المرض والأمومة حتى 31 تشرين الأول 2025 تظهر أنّ الضمان يسير في اتجاه التعافي، مشيرًا إلى أنّ تقديماته الصحية استعادت تقريبًا المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة، ولاسيما بعد اعتماد تغطية الأدوات والمستلزمات الطبية بنسبة 90 بالمئة مع نهاية الأسبوع.
وبحسب الأرقام التي عرضها كركي، بلغت القيمة التراكمية المدفوعة للتقديمات الاستشفائية نحو 3,451 مليار ليرة لبنانية عن الأعمال الجراحية المقطوعة وأعمال الطبابة داخل المستشفى، إضافة إلى علاج مرضى غسيل الكِلى. كما وصلت التقديمات الفردية المصروفة عبر المكاتب إلى نحو 1,184 مليار ليرة، فيما سجّلت تقديمات الضمان الاختياري ما يقارب 250 مليار ليرة حتى تاريخه.
وبذلك، وصل مجموع التقديمات الصحية منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية تشرين الأول إلى نحو 4,884 مليار ليرة لبنانية، أي بارتفاع نسبته 270 بالمئة مقارنة مع كامل العام 2024 الذي بلغ مجموع تقديماته 1,811 مليار ليرة.
وأشارت المديرية إلى أنّ عودة الثقة بدور الضمان على مستوى الأمن الصحي أدت إلى ارتفاع كبير في عدد المعاملات الصحية المقدمة في مكاتب الصندوق كافة. وعلى هذا الأساس، أصدر كركي في 7 تشرين الثاني 2025 القرارين رقم 1035 و1036، اللذين نصّا على منح سلفة بقيمة 5 مليارات ليرة لمكتب بيروت، وأخرى بقيمة 300 مليون ليرة لمكتب حلبا، وذلك لتسديد معاملات المضمونين الاختياريين.
وشدد كركي في ختام البيان على أنّ التعافي يُقاس بالإنجازات وليس بالشعارات، لافتًا إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة الخدمات وتطويرها. وتعهد بالاستمرار في نشر تقارير دورية وشفافة توضح حركة التقديمات والإنفاق حفاظًا على حقوق المضمونين وتعزيزًا للأمن الصحي.
وأكد أنّ المؤشرات الحالية تمثل بداية المسار السليم وليست نهايته، معتبرًا أنّ الضمان يستعيد دوره بمستوى أعلى من الثقة والفعالية، استنادًا إلى قاعدة ثلاثية واضحة: خدمة أسرع، تغطية أوسع، وشفافية أكبر. ودعا المضمونين والجهات الصحية المتعاقدة إلى شراكة فعالة، مشددًا على أن مسار التعافي مستمر وأن الإدارة لن تسمح بتعثره.
















































