أكد رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء القاضي حاتم النعسان أن المؤتمر الذي عقدته اللجنة يأتي التزاماً بواجبها القانوني في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان العدالة للضحايا والمتضررين. وأوضح أن أحداث تموز الماضية كانت مؤسفة وشملت خسائر بالأرواح والممتلكات وعمليات تهجير وخطاب كراهية، ما استدعى تحقيقاً فعالاً وفق المعايير القانونية.
وقال النعسان إن عمل اللجنة يستند إلى القرار رقم 1287 لعام 2025 والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وإن ولايتها تشمل التحقيق في الجرائم وفق قانون العقوبات السوري وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن اللجنة تعتمد منهجية قائمة على الاستقلالية والحياد والشفافية، وتشمل كشف ملابسات الأحداث وتحديد المشتبه بهم وإحالة الملفات إلى القضاء، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
واستعرض النعسان أبرز الأعمال المنجزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومنها الزيارات الميدانية لمواقع الاعتداءات ومناطق المهجرين وجمع الأدلة وتحليل أنماط الهجمات، إضافة إلى توثيق شهادات مسؤولين ورجال دين وأهالٍ ومهجرين وناجين، وطلب توقيف مشتبه بهم من الجيش والأمن ومدنيين تمهيداً لإحالتهم للقضاء. وبيّن أن اللجنة وثقت 495 إفادة، وحررت 66 مختطفاً، وأجرت عمليات تدقيق للمقاطع المصورة وربطها بالشهادات والأدلة.
وأشار النعسان إلى أن اللجنة تواصل تحقيقاتها للوصول إلى الحقيقة الكاملة وتثبيت التكييف القانوني للانتهاكات، وأنها ستطلب تمديد مهلة عملها بسبب اتساع نطاق الانتهاكات وعدم استكمال المهام الميدانية داخل السويداء. وشدد على أن ما جرى طاول المجتمع السوري ككل، وأن المسار الحالي يهدف إلى منع تكرار الانتهاكات وتعزيز الثقة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أوضح أن اللجنة تعمل باستقلالية، وأن التواصل مع أهالي السويداء تم بناءً على رغبتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً استمرار العمل للوصول إلى الأرقام النهائية للضحايا والمفقودين، وأن وزارة الدفاع حددت المشاركين في العمليات بالعناصر السوريين فقط، مع توقيف المخالفين.
بدوره، أكد المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين أن المطالبة بلجنة دولية غير مبررة، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل بمعايير تحقيق دولية وأن نتائجها ستعرض على وزارة العدل والرأي العام. وأضاف أن التحريض عبر وسائل التواصل لم يصل إلى مستوى خطاب الكراهية، وأنه اقتصر على أشخاص محدودين يجري تتبعهم قانونياً، مؤكداً محاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون السوري.
ولفت عز الدين إلى أن اللجنة تتمتع بصلاحيات واسعة منحها الرئيس أحمد الشرع، وأن عملها ينتهي بإحالة المتهمين إلى القضاء المختص، مشدداً على استقلال القضاء في محاسبة المرتكبين.




















































