أشار الوزير الأسبق الياس المر، إلى أنّ "في ظلّ الضّغوط المتزايدة الّتي يتعرّض لها لبنان، وفي ضوء ما أُثير حول تأجيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، أؤكّد أنّ قرار القيادة جاء من موقع المسؤوليّة والحكمة وحماية المصلحة الوطنيّة العليا".
وأكّد في بيان، أنّ "الجيش اللبناني بقيادته الحاليّة، أثبت في أصعب اللّحظات أنّه يتصرّف برويّة، وبقراءة دقيقة لميزان القوى الدّاخلي والخارجي، وبحرص مطلق على السّلم الأهلي"، مركّزًا على أنّ "المؤسّسة العسكريّة ليست أداةً في يد أحد، بل هي العمود الفقري للاستقرار الوطني، وهي تنفّذ قرار الدّولة حصرًا، وفق ما نصّت عليه الحكومة اللبنانية حول حصريّة السّلاح بيدها، وبما ينسجم مع مصلحة الشعب اللبناني".
واعتبر المرّ أنّ "ما يطرحه البعض من ضغوط خارجيّة، مباشرة أو غير مباشرة، لجرّ الجيش إلى مواجهة داخليّة هو طرحٌ خطير، ويدلّ على جهل بطبيعة الواقع اللّبناني وتعقيدات المشهد الأمني. الجيش لا يُستخدَم في تصفية الحسابات، ولا يُدفع إلى مواجهات عسكريّة على حساب الوحدة الوطنيّة".
ودعا جميع الشّركاء الدّوليّين إلى "فهم الحقيقة الكاملة: الجيش اللّبناني يعمل ضمن خطّة واضحة، وبجدول زمني مضبوط، وبأعلى درجات الانضباط الوطني. ومَن يراهن على تفجير الدّاخل أو زعزعة الثّقة بالمؤسّسة العسكريّة، يخطئ في قراءة لبنان وفي قراءة عمق الوعي الّذي تتمتع به قيادة الجيش".
وأضاف "كلّ الدّعم للعماد هيكل ولضبّاط وجنود الجيش اللّبناني. هذه المؤسّسة هي الضّمانة الأخيرة في هذا البلد، والتشكيك بها أو محاصرتها سياسيًّا أو إعلاميًّا لا يخدم إلّا مصالح من يريد إضعاف لبنان"، موضحًا "أنّني مررتُ شخصيًّا بتجارب مفصليّة خلال وجودي في وزارة الدفاع الوطني، لسنوات طويلة، وعرفت عن قرب معنى أن تكون هذه المؤسّسة في واجهة العواصف. واليوم أقولها بثقة: الجيش يستحق الدعم الكامل لا الضّغط، والتقدير لا التشكيك، والإسناد لا الإرباك". وشدّد على أنّ "الحفاظ على السلم الأهلي هو الخطّ الأحمر، والجيش هو صمّامه الحقيقي".
























































