رصد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، توتّراً أمنياً كبيراً في الأحياء التي تقطنها عائلات من أبناء الطائفة العلوية في مدينة اللاذقية، حيث سُجّل إطلاق نار في شارع الجمهورية، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات عدّة هزّت محيط حيّ الزراعة قرب السكن الجامعي لجامعة تشرين.
وقال المرصد: "بحسب شهادات محلية، فقد هزّت أصوات قنابل منطقة شارع بنت الشارويش الملاصق للسكن الجامعي، وسط انتشار أمني كثيف جداً في مدينة اللاذقية ومحافظة اللاذقية عموماً".
ويأتي ذلك في ظل حالة استنفار أمني متصاعدة تشهدها المدينة على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي نفّذها أبناء الطائفة العلوية.
وأضاف: "موالون للسلطة السورية هاجموا، ممتلكات تعود لمواطنين من أبناء الطائفة العلوية في محيط دوّار الزراعة وشارع بنت الشاويش باللاذقية، حيث أقدموا على تخريب عدد من الممتلكات والمحال التجارية وكسر سيارات كانت مركونة في المنطقة، وسب وشتم الطائفة العلوية ورموزها، وسط توتّر أمني متصاعد تشهده المدينة على خلفية الاحتجاجات".
في وقت سابق، دعا المجلس الإسلامي العلوي في سوريا، المحتجين في ساحات الساحل السوري إلى فض المظاهرات، مشيدًا باعتصاماتهم السلمية ومطالبتهم بحقوقهم.
وقال المجلس في بيان توجه فيه للمتظاهرين: "لقد خرج صوتكم اليوم واضحاً وقوياً جلياً، يحمل رسالة سلمية راقية أرادها الجميع منذ اللحظة الأولى. ورغم كل محاولات الاعتداء والانتهاكات التي طالت المعتصمين، ورغم سقوط الضحايا والجرحى، بقي موقفكم ثابتاً، وإرادتكم موحّدة، وصورتكم نقية كما بدأت".
وأوضح أنّ "الكلمة انتصرت على السلاح وهذا ما قمتم به اليوم ليس حدثاً عابراً، بل خطوة صلبة وكلمة ثابتة أمام العالم أجمع، وشرارة أولى لمرحلة لا تُقبل فيها الإهانة ولا التهميش".
وكانت قد شهدت مدينة جبلة في ريف اللاذقية، إضافة إلى عدد من نواحيها وقراها، خروج مظاهرات سلمية شارك فيها آلاف المواطنين استجابة لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا الشيخ غزال غزال، الذي دعا إلى وقف العنف والانتهاكات وفتح نقاش وطني حول مشروع الفيدرالية باعتباره مخرجاً سياسياً للأزمة في البلاد والإفراج عن المعتقلين.