أكّد عضو المكتب السّياسي لحركة "​حماس​" حسام بدران، أنّ "حماس والمقاومة أدّوا كلّ ما هو مطلوب من جانبهم فيما يتعلّق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النّار في ​قطاع غزة​"، مشيرًا إلى أنّ "مَن عطّل تطبيق الاتفاق هو الاحتلال، وهو ما عليه شواهد كثيرة، سواء فيما يتعلّق بعدم فتح معبر رفح، أو استمرار عمليّات الاستهداف في داخل أنحاء قطاع غزّة، وعدم دخول المساعدات بالكميّات المتَفق عليها، واستمرار عمليّات الهدم الشّامل في المنطقة الّتي يسيطر عليها".

ولفت في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، إلى أنّ "ما يتعلّق بجثامين جنود الاحتلال لدى المقاومة، هو حجّة وذريعة يتخذها الاحتلال من أجل عدم تطبيق ما هو ملزم به"، مبيّنًا أنّه "بقي لدى المقاومة جثتان يجري العمل يوميًّا للوصول إليهم". وشدّد على أنّه "قبل الحديث عن المرحلة الثّانية من الاتفاق، المطلوب من العالم أجمع و​الإدارة الأميركية​ على وجه الخصوص، وكلّ من هو حريص على استقرار المنطقة، أن يُلزم الاحتلال أوّلًا على الالتزام بما تمّ الاتفاق عليه في المرحلة الأولى".

وذكر بدران أنّ "الاحتلال وعلى مدار عامين من حرب الإبادة، واستخدامه لكلّ الأسلحة، لم يهزم الشعب الفلسطيني والمقاومة. وإذا أراد الاستمرار في عمليّة المماطلة وتطبيق الاتفاق، فهذا يجعل المنطقة كلّها في حالة عدم الاستقرار"، موضحًا "أنّنا ذهبنا إلى هذا الاتفاق ونحن مدركون لحجم التحدّيات سواء في النّصوص الواردة فيه، أو في آليّات التنفيذ، ونحن معتادون على تنصّل الاحتلال من التزاماته، وقد ذهبنا إلى هذا الاتفاق بإجماع وطني فلسطيني وبحاضنة عربيّة وإسلاميّة كانت داعمة لهذا التوجّه".

وركّز على أنّ "الحكمة السّياسيّة والواقعيّة الّتي تعاملت بها المقاومة في هذه المرحلة، يجب أن يقرأها العالم بشكل صحيح، وكان منطلقها الأساسي هو الحفاظ على شعبنا ووقف والدّمار والقتل اليومي الذي كان يمارَس عليه".