أكّد رئيس الوزراء وزير الخارجية ال​قطر​ي محمد بن عبدالرحمن ال ثاني أن ​وقف إطلاق النار​ في غزة لا يمكن اعتباره كاملاً إلا عند انسحاب إسرائيل من القطاع، مشيراً إلى أن العدالة باتت في كثير من الأحيان غائبة عن مسار القانون الدولي.

وأوضح خلال منتدى الدوحة، أن الحلول العادلة وحدها قادرة على صناعة السلام المستدام، لافتاً إلى أن العالم يشهد تفاقماً غير مسبوق للأزمات نتيجة غياب المساءلة. وشدد على أن عالم اليوم يحتاج إلى استعادة الثقة في القانون وإلى منظومة دولية أكثر عدلاً.

وأكد ال ثاني ان "إن الوساطة ليست رفاهية سياسية، بل منهج راسخ تتبناه دولة قطر، مؤكداً أن التحديات في المنطقة ليست معزولة عما يشهده العالم من تراجع في احترام القانون الدولي. واعتبر أن غياب المساءلة يمثل أحد أخطر مظاهر الاختلال في النظام الدولي.

وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن العالم لا يحتاج مزيداً من الوعود، بل يحتاج عدالة تُترجم الأقوال إلى أفعال، مؤكداً أن قطر نجحت بالتعاون مع شركائها في تحقيق اختراق بين كولومبيا وجماعة "إي جي سي".

وأضاف أن التقدم في ملف نزاع كولومبيا يثبت أن الوساطة المسؤولة قادرة على حماية المدنيين. وأكد أن العالم يحتاج إلى عدالة يمارسها الجميع دون ازدواجية في المعايير، وأن العدالة ليست غاية سياسية فحسب، بل ركيزة أساسية لصون القانون الدولي والسلم الدولي.

وشدد على أن سياسات الدوحة لا تميز بين الأطراف، وأن قطر تقف إلى جانب ما يخدم الإنسان. كما أكد إيمان بلاده بأن لها دوراً في استقرار المنطقة والعالم، وأنها تطمح إلى حل النزاعات من خلال الوساطة، معتبراً أن إبقاء قنوات التواصل مفتوحة أمر ضروري لأنه بدونه لا يمكن حل أي نزاع.