أفادت صحيفة "الرياض" السّعوديّة، بأنّ التطوّرات في محافظة ​حضرموت​ تُشكّل مؤشّرًا حسّاسًا لطبيعة التوازنات القائمة، فالمُتابع يلحظ بأنّ الخطوات الأحاديّة الّتي اتخذها المجلس الانتقالي هناك، فتحت بابًا واسعًا للنّقاش حول مفهوم الشّرعيّة وحدود الأُطر الانتقاليّة، وحول ما إذا كانت بعض القوى ​اليمن​يّة تسعى لفرض معادلات خارج المسار المتَفق عليه. كما أنّ الانتهاكات الّتي رافقت هذه التحرّكات، من اعتقالات واختفاءات قسريّة ونهْب وقيود على المدنيّين، تفاقم تعقيد المشكلة، إذ أنّها تمسّ مباشرةً الأمن المجتمعي؛ وهذا ما لا يتمنّاه أحدٌ لهذا البلد.

وأوضحت أنّ في المقابل، تظلّ القضيّة الجنوبيّة إحدى الرّكائز الّتي لا يمكن تجاهلها أو القفز فوقها في أي تصوّر مستقبلي لليمن، وهو ما يستدعي التذكير، بل التأكيد على أنّ هذه القضيّة بتعقيداتها، وبعدالتها التاريخيّة في الوقت ذاته، لا يمكن اختزالها في كيان واحد أو قيادة واحدة، بل إنّها تحتاج إلى تمثيل أوسع يعكس التعدديّة واختلاف الرّؤى؛ وهو ما سيخدم اليمن عمومًا.

ورأت الصّحيفة أنّ اليمن في حالته الرّاهنة يقف على مفترق طُرُق، فإمّا الانزلاق نحو مزيد من التعقيد والعنف، وإمّا اهتبال واغتنام الفرصة التاريخيّة الّتي تعيد ترتيب بيته الدّاخلي، وتحدّد ملامح مستقبله وأمنه واستقراره.