تعهد المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي، بعد ساعات على الإفراج عنه في إطار اتفاق بين مينسك وواشنطن، الاستمرار في العمل من أجل الديموقراطية، مؤكدا أن جائزة نوبل للسلام التي نالها خلال فترة اعتقاله وفرت له حماية نسبية داخل السجن.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الاحد في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، حيث انتقل بعد إطلاق سراحه، دعا بيالياتسكي الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط في محادثات مع السلطات البيلاروسية بهدف الإفراج عن مئات السجناء السياسيين الذين ما زالوا محتجزين.
وبيالياتسكي، الذي اعتقل عام 2021 وقضى منذ عام 2023 فترة احتجاز في عزلة تامة، أوضح أن عناصر السجن أيقظوه فجر السبت عند الساعة الرابعة، وعصبوا عينيه قبل نقله مباشرة إلى الحدود الليتوانية، في إطار الاتفاق الذي أفضى إلى الإفراج عن نحو 120 سجينا سياسيا.
وكان المعارض البالغ 63 عاما قد مُنح جائزة نوبل للسلام عام 2022 أثناء وجوده خلف القضبان، وهو اعتبر أن الجائزة، التي قال إنها تعود للمجتمع المدني البيلاروسي ككل، ساهمت في الحد من أسوأ أشكال المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون.
وأشار إلى أنه خضع، مثل غيره من السجناء السياسيين، للحبس الانفرادي والإذلال المستمر، لكنه أكد أن الجائزة جنبته معاناة أشد تعرض لها معتقلون آخرون، مضيفا بنبرة ساخرة أن السلطات كانت تدرك أنها تتعامل مع شخص يحمل جائزة دولية.
وحذر بيالياتسكي من أن السلطات البيلاروسية، رغم الإفراج عن عدد من السجناء هذا العام، لا تزال تواصل سياسة الاعتقالات بحق معارضين آخرين، في وقت تتكثف فيه الاتصالات بين واشنطن ومينسك.
وأكد أن الاتفاق الذي أفضى إلى الإفراج عنه فرض عليه التوجه إلى المنفى، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يعتمد الاتحاد الأوروبي نهجا يقوم على الضغط عند التعامل مع نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994.
وقال إن وقف القمع في بيلاروسيا يتطلب مخاطبة السلطة القائمة نفسها، معتبرا أن الضغط هو الأسلوب الوحيد القادر على إحداث تغيير، متعهدا في ختام حديثه بمواصلة نشاطه الحقوقي من خارج البلاد.