أشار الرّئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه الوزراء ورؤساء الوفود الأفريقيّة، إلى جانب ممثّلي مفوضيّة الاتحاد الأفريقي والتجمّعات الإقليميّة، المشاركين في أعمال المؤتمر الوزاري الثّاني لمنتدى الشّراكة "روسيا- أفريقيا"، الّذي تستضيفه مصر، إلى أنّ "رغم الجهود الّتي تبذلها دولنا، لا تزال التنمية في أفريقيا تواجه العديد من التحدّيات، من بينها ضعف البنية التحتية، نقص التمويل، وارتفاع المخاطر".
وأوضح أنّ "من هذا المنطلق، ترتكز الرّؤية المصريّة للتنمية في أفريقيا على المحاور الخمسة الآتية: دعم تنفيذ الممرّات الاستراتيجيّة والمناطق اللّوجستيّة، تعزيز التعاون في مجال الطّاقة والرّبط الكهربائي، دعم التنمية الزّراعيّة وتحقيق الأمن الغذائي، تعزيز التجارة البينيّة الأفريقيّة، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي".
ولفت السيسي إلى أنّ "في سبيل تحقيق رؤيتنا للتنمية في أفريقيا، تحرص مصر على توظيف مختلف أدوات التعاون المتاحة، بما في ذلك تشجيع الشّركات المصريّة على توسيع استثماراتها وشراكاتها في الدّول الأفريقيّة، كما أطلقت مصر وكالةً لضمان الصّادرات والاستثمارات في أفريقيا دعمًا لهذا المسار. وبناءً على ذلك، بلغ إجمالي الاستثمارات المصريّة في أفريقيا ما يتجاوز 12 مليار دولار، وتجاوز إجمالي معدّلات التبادل التجاري مع القارة الأفريقيّة 10 مليار دولار".
وأكّد أنّ "مصر تؤمن بأهميّة العمل المشترك لتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة من الموارد المشتركة العابرة للحدود، بما في ذلك الموارد المائيّة المشتركة"، مشدّدًا على أنّ "لا مجال لأيّ إجراءات أحاديّة، من شأنها الإضرار بحقوق الدّول المتشاطئة في الأنهار العابرة للحدود، أو تقويض فرص التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة".
كما ركّز على أنّ "على ضوء الارتباط الوثيق بين مصر ومنطقة القرن الأفريقي، تشدّد مصر على أهميّة تحقيق واستدامة الاستقرار في تلك المنطقة، وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، باعتبارهما عنصرَين أساسيَّين للأمن الإقليمي والدّولي"، معلنًا أنّ "من هذا المنطلق، تعتزم مصر المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال "أوصوم"، كما تبذل جهودًا مضنيةً في سبيل توفير التمويل اللّازم للبعثة".
عقب ذلك، أجرى السيسي حوارًا تفاعليًّا مع المشاركين، أكّد خلاله "ضرورة بذل كلّ الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار"، محذّرًا من أنّ "غياب ذلك يزيد من مخاطر الائتمان".
وفيما يتعلّق بالعلاقات مع إثيوبيا، أفاد بأنّ "مصر لا تواجه أي إشكاليّة مع الأشقّاء هناك، وأنّ مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه نهر النيل، والتوصّل إلى اتفاق قانوني وملزِم بشأن السد الإثيوبي"، موضحًا أنّ "سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخّل في شؤون الدّول وعدم زعزعة استقرارها".






















































