أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، خلال مأدبة غداء أقامتها دار الفتوى في طرابلس والشّمال في مبنى نقابة المهندسين في طرابلس، في ختام الزّيارة الّتي قام بها البطريرك الرّاعي لمدينة طرابلس، إلى أنّ "هذه المناسبة الجميلة مناسبة تاريخيّة لأنّها محفورة في القلب، محفورة في الخاطر، لن أنساها ولا يمكن أن أنساها، لأنّها تترك أثرًا كبيرًا في النّفس وفي القلب وفي الخاطر".
ولفت إلى أنّ "طرابلس هي الوطن العريق، الّذي في كلّ مرّة استهدفه الشّواذ قمتم صفًّا واحدًا لكي تبيّنوا أنّ طرابلس وطن واحد متنوّع بالمحبّة، وأنّ مدينتكم تريد أن تكون دائمًا مدينة القيم والعلم ومدينة الثّقافة ومدينة السّياسة"، مركّزًا على أنّ "طرابلس أعطت الوطن دائمًا رسالة علم وسياسة في كلّ جيل. هذه ميزة هذه المدينة الجميلة الرّائعة بجمالها الطّبيعي وبجمال شعبها" .
وأوضح البطريرك الرّاعي "أنّني أحمل معي محبّةً وتقديرًا لهذه المدينة الجميلة، مع شيء من الحسد، ولكن الحسد المقدّس كما نسمّيه، لأنّنا لا نجد مثيلًا لكم في كلّ مكان، ولا يمكننا أن نكون مثلكم في كلّ مكان. يمكننا أن نتشبّه معكم وفيكم، وأن نستفيد من معيشتكم، إذ أنّنا عندما نتنقل في طرابلس إنّما ندخل إلى بيتنا، ندخل إلى بلدتنا، وهذا ما نشعر به".
وذكر "أنّنا عشنا جميعنا سويًّا فرح استقبال البابا لاوون الرابع عشر، وشعرنا أنّ هناك شيئًا تغيّر، تغيّر فينا فرحًا، وهناك أمر تغيّر في لبنان. فأنتم تعلمون أنّ مع نهاية زيارة البابا استجدّ أمر جديد، لقد وقفت الحرب الّتي كنّا نخاف أن تحصل قبل زيارة البابا، وكان الجميع يتحدّث عن الحرب ويقرعون طبولها، وإذ دخلت علينا لغة السّلام ولغة المفاوضات".
كما شدّد على "أنّنا نصلّي ونتأمّل معكم أن تستمر هذه المرحلة، ونصل إلى اليوم الّذي يُعلن فيه السّلام للبنان، سلام للبنان وسلام للمنطقة بأسرها. نعم لبنان صغير ولكنّه أرض السّلام، والسّلام في لبنان هو سلام في كلّ المنطقة"، مبيّنًا أنّه "كلام جريء ولكنّه كلام صحيح، فلن يكون هناك سلام في المنطقة إلّا عندما يحصل السلّام في لبنان".
وأكّد الرّاعي أنّ "السّلام كلّ واحد منّا مسؤول عنه، ونحن اليوم في لبنان في تحدّي أن نتكلّم لغة السّلام، وخاصّةً أنّنا في طرابلس لا يمكننا أن نتحدّث إلّا بلغة السّلام، فهذه هي طرابلس. لذلك في طرابلس نريد أن نمشي طريق السّلام بأمل. السّلام كما ردّد البابا لاوون، السّلام ممكن، نعم فنحن قادرون على أن نعيشه سويًّا، كما أنّ وجودكم هو وجود سلام".




















































