اكدت نقابة تجّار ومستوردي المشروبات الروحية "احترامها لمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، ودعمها المبدئي لإقرار قانون عادل يُنصف المودعين ويعيد الثقة بالقطاع المالي، إلا أنّها ترى أنّ الصيغة المطروحة حاليًا تتضمّن ثغرات أساسية، لا سيّما في ما يتعلّق بالقروض والتسهيلات التجارية، من شأنها تهديد الاقتصاد المنتج وجعل التطبيق العملي للقانون شبه مستحيل".
وشدّدت النقابة على أنّ الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الأساسية عن الانهيار المالي، نتيجة سياسات مالية خاطئة، وهدر مزمن في المال العام، وغياب المحاسبة، إضافة إلى إنفاق عشرات المليارات على قطاعات غير منتجة، في حين تحمّل المواطنون والقطاعات التجارية والصناعية الخسائر الفعلية.
وفي ما يخصّ القطاع المصرفي، رأت النقابة أنّ "المصارف تتحمّل جزءًا من المسؤولية، إلا أنّ أي تشريع يفرض عليها أعباء غير قابلة للتنفيذ أو يقوم على فرضيات غير واقعية، سيؤدّي إلى تعثّرها أو إفلاسها، ما ينعكس سلبًا على حقوق المودعين والاستقرار المالي".
أما بالنسبة للقروض والتسهيلات التجارية، فأكدت النقابة "تصحيح مفهوم خاطئ أساسي، إذ إنّ الشركات التجارية والصناعية لم تحقّق أرباحًا كما يُشاع، بل إنّ زبائنها سدّدوا ديونهم على أساس سعر 1507 ل.ل.، وهو السعر الرسمي المعتمد من مصرف لبنان في حينه، أو عبر شيكات مصرفية (لولار)، وقد قامت الشركات بدورها بتسديد التزاماتها للمصارف بالطريقة نفسها، ومن دون أي تحقيق للأرباح، بل مع تكبّد خسائر فعلية في العديد من الحالات".
ورأت النقابة أنّ "تحميل هذه الشركات أعباء إضافية اليوم هو أمر غير واقعي وغير قانوني، ويؤدّي حتمًا إلى إقفال مؤسسات منتجة، وإفلاس شركات ومصانع، وتسريح آلاف العاملين، وضرب ما تبقّى من الدورة الاقتصادية".
وبناءً عليه، طالبت النقابة بـ"إعطاء هذا الملف مهلة زمنية إضافية لإجراء دراسة أعمق وشاملة، وإشراك القطاعات المعنية في النقاش، بهدف الوصول إلى حلول عادلة وقابلة للتنفيذ، تحفظ حقوق المودعين وتحمي الاقتصاد المنتج في آنٍ معًا".