اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تعليقًا على خطوة اسرائيل بشأن "أرض الصومال"، الى أنّ "الاعتراف بجزء من دولةٍ مستقلة من قبل جانب لا تتمتّع كيانيته أصلًا بالشرعية، لا يندرج إلا في إطار تفكيك المنطقة وجعلها أكثر عُرضة لاعتداءات هذا الكيان".
واكد ان "القضية بالغة الأهمية، ولم تُقِرّها أيّ دولة، وهذا الاعتراف لا معنى له. فالاعتراف بجزء من دولةٍ مستقلة من جانب كيانٍ غير شرعي في الأساس، يهدف فقط إلى تفتيت المنطقة وجعلها أقلّ قدرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات هذا الكيان".
ولفت الى أنّ "دول المنطقة عبّرت، بصوتٍ واحد، عن معارضتها لهذا الإجراء، كما رفضت منظمة التعاون الإسلامي هذا التحرّك صراحةً في بيانها". وأكّد أنّه "لا يمكن توقّع احترام القانون الدولي من كيانٍ لا يلتزم بأيّ قاعدة قانونية"، لافتًا إلى أنّ "الصومال، بوصفه الدولة الأم، أعلن موقفه الواضح، كما خرج الشعب الصومالي محتجًّا على هذه الخطوة". واعتبر أنّ "هذا الإجراء لا يقتصر على محاولة فصل جزءٍ من دولةٍ مستقلة فحسب، بل يندرج كذلك في سياق زعزعة أمن المنطقة برمّتها والبحر الأحمر".
وعبّر بقائي عن "أمله في أن يشكّل ذلك جرس إنذار للمجتمع الدولي بأنّ هذا الكيان معادٍ بطبيعته للسلام، وميله الدائم هو تأجيج التوتّر في المنطقة". وأضاف أنّ "وزير الخارجية أجرى اتصالاتٍ في هذا الشأن، وستتواصل هذه الاتصالات خلال المرحلة المقبلة".
في سياق منفصل، وفي ردّه على ما أثير في بعض وسائل الإعلام بشأن تصريحات وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي حول العقوبات، قال بقائي "إنّ العقوبات لم تكن خيارًا لإيران، بل فُرضت عليها. فالعقوبات جريمة، وقد وصفناها بالإرهاب الاقتصادي. ولا شكّ في أنّ الإجراء الأميركي هو إجراء لا إنساني. وما كرّره الوزير هو أنّه لا ينبغي لنا أن نقع في حالة جمود أو شلل بسبب العقوبات. فما فُرض عليكم ليس بأيديكم رفعه، ولا يجوز أن ننتظر أن يكفّ العدوّ عن إيذائنا".
وأضاف أنّ "الزعم بأنّ وزارة الخارجية لا تضطلع بدور في ملفّ العقوبات يتنافى مع سجلّ الوزارة ومسيرة عراقجي"، مؤكّدًا أنّ "الوزارة تبذل جهودًا متواصلة، وأنّ السعي لرفع العقوبات يُعدّ أحد مهامّها الأساسية". وأوضح أنّ "أيّ تفاوض يتحوّل إلى مجرّد لعبة لكسب الوقت لن يؤدّي إلى رفع العقوبات. وفي الظروف الراهنة، ينصبّ كلّ تركيزنا على المساعدة".
وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء العراقي ومساعيه لعقد لقاء بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك ما ورد في تقرير صحيفة "واشنطن بوست"،اشار بقائي الى أنّ "اهتمام الأصدقاء في العراق بقضايا السلام الإقليمي، كما هو اهتمامنا بالأمن، أمرٌ يُشكرون عليه. وقد دعمنا المساعي الحميدة الإقليمية". وأكّد أنّ "الأصدقاء العراقيين وسائر دول المنطقة يدركون جيدًا أنّ أيّ مسار تفاوضي يتطلّب التزام الأطراف بمبادئ التفاوض، وما لم يتوفّر ذلك، فإنّ إطلاق مسار تفاوضي لا يمكن أن يكون واقعيًا. إنّ إيران كانت دائمًا ملتزمة بالدبلوماسية".



















































