أعلنت وزارة الخارجية السورية، أنّ "الحكومة السّوريّة نفّذت عمليّة إنفاذ قانون محدودة النّطاق والأهداف، في أحياء محدّدة من مدينة حلب، هي حيَّي الشّيخ مقصود والأشرفيّة. وقد اتُخذت هذه الإجراءات الّتي التزمت بها الدّولة السّوريّة بالشّفافيّة وسيادة القانون ومبادئ عدم التمييز، لاستعادة النّظام العام وحماية المدنيّين، عقب انتهاكات متكرّرة للترتيبات الأمنيّة المتَفق عليها مع وحدات حماية الشّعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الّتي أدّت إلى إلحاق الأذى بالمدنيّين".
وأكّدت في بيان، أنّ "الحكومة السورية انتهجت منذ تاريخ التحرير في الثّامن من كانون الأوّل عام 2024، نهجًا وطنيًّا شاملًا يهدف إلى توحيد المسار الأمني وتوطيد سلطة مؤسّسات الدّولة الشّرعيّة، كشرط أساسي للاستقرار".
ولفتت الوزارة إلى أنّ "في هذا الإطار، تمّ التوصّل لاتفاقيّات أمنيّة في نيسان 2025، بهدف إنهاء جميع المظاهر العسكريّة غير الحكوميّة في الحيَّين، إلّا أنّ هذه الاتفاقيّات تراجعت لاحقًا إثر الانتهاكات المتكرّرة، بما في ذلك الهجمات المسلّحة الّتي انطلقت من داخل الحيَّين ضدّ المناطق السّكنيّة في مدينة حلب في السّابع والثّامن من الشّهر الحالي، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيّين".
وأوضحت أنّ "هذا التدخّل لا يُعَدّ حملةً عسكريّةً، ولا ينطوي على أي تغيير ديمغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانيّة على أسس عرقيّة أو دينيّة، إذ اقتصر على جماعات مسلّحة محدّدة تعمل خارج أي إطار أمني متَفق عليه، وعرقلت أنشطتها تنفيذ التفاهمات السّابقة، وارتبطت بانتهاكات خطيرة بما في ذلك تجنيد القاصرين".
كما ذكرت أنّ "بالتوازي مع هذه الإجراءات، أعطت الدّولة السّوريّة أولويّةً قصوى لحماية المدنيّين، عبر إنشاء نقاط استجابة متقدّمة، وفتح ممرّات إنسانيّة آمنة بالتعاون مع المنظّمات الإنسانيّة، وستبدأ الحكومة بعمليّة مسح المناطق المتضرّرة وإزالة مخلّفات المتفجّرات، كخطوة تمهيديّة لعودة الحياة المدنيّة إلى طبيعتها".
وأشارت الوزارة إلى أنّ "الإجراءات المتَّخذة تستند إلى مبدأَي الضّرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي الّذي يُعتبر جزءًا لا يتجزّأ من النّسيج الاجتماعي لحلب، وشريكًا فاعلًا في المؤسّسات الوطنيّة، حيث أنّ استعادة السّلطة الحصريّة للدّولة على السّلاح هي شرط أساسي لدعم الاستقرار والعمليّة السّياسيّة، ومنع استخدام الأراضي السّوريّة كمنصّة لأي نشاط مسلّح يهدّد الأمن الإقليمي".
وأعربت عن بالغ الشّكر والتقدير لكلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة، السّعوديّة، قطر، تركيا، فرنسا، بريطانيا، ورئيس الحزب الدّيمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على "دورهم الفاعل والمثمر في دعم استقرار سوريا، والحرص على وحدة وسيادة أراضيها، وهو ما يصبّ في مصلحة تعزيز الأمن والسّلام في المنطقة بأسرها".




















































