أشار الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى "أنّه يتابع بدقّة كلّ تطوّر يجري في سوريا، الّتي تتشارك مع تركيا تاريخًا وثقافةً مشتركةً وحضارةً واحدةً تمتد لـ1400 عام، علاوةً على شهداء سقطوا من كلّا الشعبين في معارك خاضوها معًا"، لافتًا إلى أنّ "بلاده تبذل جهودًا مكثّفةً من أجل تحويل مناخ الحرّيّة الّذي نالته سوريا عقب ثورة 8 كانون الأوّل 2025، إلى سلام دائم واستقرار".
وأكّد، في كلمة ألقاها في المجمّع الرّئاسي في العاصمة أنقرة، عقب رئاسته اجتماعًا للحكومة التركيّة، أنّ "تركيا تواصل التصدّي لأي تدخّل يحاول جرّ المنطقة إلى حالة المجهول، وذلك من خلال سياسة خارجيّة تضع مبادئ السّلام والاستقرار في مركزها"، مشدّدًا على أنّ "سوريا ملك للشّعب السّوري بجميع مكوّناته دون تمييز بين عربي وتركماني وكردي وعلوي وسني ودرزي". وركّز على أنّ "الحقيقة أنّ سوريا، بعد 13 عامًا ونصف العام من الظّلم الّذي أدّى إلى مقتل مئات الآلاف، قد ظفرت بفرصة تاريخية. وبإذن الله، فإنّ الطّريق والأفق أمام إخوتنا السّوريّين مفتوح".
وأوضح أردوغان أنّ "بصفتنا دولة شقيقة وجارة وفيّة للشّعب السّوري في أيّامه العصيبة، لن نسمح بأي محاولة تهدف لتخريب هذا الأمر. ونؤمن بأنّ سوريا واحدة موحّدة وذات سيادة، وهو أمر لا غنى عنه لازدهار منطقتنا بأكملها، ولا تنسوا أنّ سوريا للسّوريّين".
وتطرّق إلى اتصاله مع نظيره السّوري أحمد الشرع أمس الأحد، مشيرًا إلى أنّ "تركيا ستظلّ دائمًا إلى جانب سوريا بمكافحة الإرهاب، وأنّها لن تترك الشعب السوري وحيدًا. الشّعب السّوري مسرور باتفاق وقف إطلاق النّار والاندماج، باستثناء حفنة من الوكلاء الّذين يسعون لإقامة دولة داخل الدّولة"، مبيّنًا "أنّنا لن نقع في الفخاخ المنصوبة لنا، ولن ننساق وراء الاستفزازات كي لا تتكرّر مآس عشناها قبل قرن".
وأكّد أنّ "عهد الإرهاب في المنطقة انتهى"، مشدّدًا على "ضرورة تنفيذ مقتضيات وقف إطلاق النّار في سوريا بين الحكومة و"قسد" ودمج عناصر التنظيم بالكامل ضمن مؤسّسات الدّولة".




















































