أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية لقطرية محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، أن "دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والتنمية في لبنان والمنطقة".
واشار في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء طارق متري، بمناسبة إعلان دولة قطر عن تقديم دعم تنموي وإنساني للبنان، بقيمة إجمالية تبلغ 434 مليونا و248 ألف دولار، يستفيد منه أكثر من 1.5 مليون شخص، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة الى ان "زيارتنا اليوم إلى بيروت تأتي تأكيدا على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، ولا سيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة".
وأوضح أن "اللقاءات والاجتماعات التي جرت مع المسؤولين اللبنانيين كانت بناءة، وتناولت علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والأمنية، واستعراض آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسارات الازدهار والتنمية في الجمهورية اللبنانية والمنطقة عموما".
وأكد الخليفي أن "استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها"، مشددا على "دعم قطر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي"، داعيا إلى "تغليب لغة الحوار المباشر دائما وتقديم المصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني من الأمن والازدهار".
وأشار إلى أن "التزام دولة قطر تجاه الأشقاء في الجمهورية اللبنانية ليس مجرد التزام سياسي أو إنساني عابر، بل هو تجسيد لروابط الأخوة الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ولا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، ودعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات التعافي".
وأوضح أن "توجيهات القيادة الرشيدة ستظل تجعل دولة قطر شريكا داعما لكل ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في العيش بكرامة وأمان، بعيدا عن مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزا لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على أرض الواقع".
كما شدد على "استمرار الدعم القطري للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية"، موضحا أن "دولة قطر دعمت هذه المؤسسة خلال السنوات الماضية بما يشمل دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته، مع التأكيد على أن هذا الدعم مستمر باعتباره ركيزة أساسية لأمن واستقرار لبنان".
وفي الجانب السياسي، شدد الخليفي على "محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان"، موضحا "استمرار العمل المشترك والوثيق مع شركاء قطر لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقرار لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية".
ونوه في السياق ذاته، إلى "ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن (1701)، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها"، ومجددا إدانة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان.






















































