أشار نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدّولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، بيار كريمر، بعد مرور مئة يوم على سيطرة "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر في إقليم دارفور في غرب السودان، إلى أنّ المدينة شهدت "مئة يوم من الخوف والنّزوح... دفع خلالها المدنيّون الثّمن الأغلى".
ولفت في مؤتمر صحافي في جنيف، إلى "أنّنا في الاتحاد لا نزال نشعر بقلق بالغ... لا سيّما على النّازحين داخليًّا في السّودان، وبالطّبع جرّاء النّزاع المستمر الّذي يُعدّ بلا شك أسوأ أزمة إنسانيّة في العالم"، منبّهًا من أنّ "ما حدث في الفاشر قد يتكرّر إلى حد ما في كردفان، حيث يتدهور الوضع، وخاصّة في الجنوب". وأوضح أنّه ما زال يصعب الوصول إلى بعض المناطق، وهناك "بالتأكيد آلاف الأشخاص" الّذين لا يمكن الوصول إليهم في كردفان.
وشدّد كريمر على أنّ في الفاشر "ما زال الوضع كارثيًّا... عمليّات الإغاثة متوقّفة إلى حدّ كبير، ووصول المساعدات الإنسانيّة إلى المدينة يواجه عوائق عدّة"، مؤكّدًا "مقتل 21 من العاملين في جمعيّة الهلال الأحمر السّوداني، أثناء تأدية واجبهم منذ بداية النّزاع في البلاد". وحثّ المجتمع الدّولي على "إنهاء القتال ومساعدة المنظّمات الإنسانية على إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل".
وكان قد أعلن الجيش السّوداني أمس الثّلاثاء، أنّه فكّ الحصار الّذي فرضته "قوات الدعم السريع" وحلفاؤها على كادوقلي، في أحدث تقدّم لقوّاته في ولاية جنوب كردفان.
يُذكر أنّ في 26 تشرين الأوّل 2025، سيطرت "قوّات الدّعم السّريع" على الفاشر، عاصمة شمال دارفور وآخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، وسط تقارير عن عمليّات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ونهب. وبعد السّيطرة، ركّزت قوّات الدّعم هجماتها على كردفان، وهي منطقة شاسعة غنيّة بالنّفط والذّهب.



















































