أشار الرّئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطاب ألقاه نيابةً عنه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في افتتاح القمّة السّنويّة التاسعة والثّلاثين للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبيّة أديس أبابا، إلى أنّ "شعبنا لا يزال يعاني ويلات الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وتصاعد وتيرة الجرائم والانتهاكات الإسرائيليّة يومًا بعد يوم"، مؤكّدًا أنّ "شعبنا بحاجة ماسّة لتكاثف التضامن وجهود المجتمع الدولي من أجل نيل حرّيّته وتقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلّة على حدود الرّابع من حزيران للعام 1967، وبناء على القرارات الدّوليّة".
ولفت إلى أنّ "هذه القمّة تأتي في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني، الّذي ما زال يعاني من ظلم تاريخي وصل في الحرب على قطاع غزة إلى مستوى غير مسبوق. هذه الحرب الّتي تابعها الملايين على الهواء مباشرةً والّتي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني، ورافق ذلك استخدام إسرائيل التجويع كأداة من أدوات الحرب، إضافةً إلى تدميرها لـ85% من البنية التحتيّة في القطاع، في مخالفة واضحة للقانون الدولي".
وأوضح عبّاس أنّ "دولة فلسطين وافقت على المقترح الأميركي بخصوص حرب غزّة، وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الّذي يبدأ بوقف إطلاق النّار في قطاع غزّة وينتهي بتقرير المصير للشّعب الفلسطيني واستقلال دولته، بعد مرحلة انتقاليّة لمدّة عامين"، مبيّنًا أنّ "موافقتنا جاءت انطلاقًا من قناعتنا بأنّ الحرب يجب أن تتوقّف، وأنّ معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، لاسيّما أنّ قرار مجلس الأمن نصّ بوضوح على إدخال احتياجات الإغاثة والتعافي، وعلى إطلاق مسار إعادة الإعمار في غزّة".
وشدّد على أنّه "على الرّغم من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النّار في قطاع غزذة، بفضل الدّور المهم للوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلّا أنّ إسرائيل ما زالت تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النّار حتى اليوم، بما يهدّد استدامة الاتفاق ويقوّض تنفيذ مرحلته الثّانية بشكل كامل".
كما أكّد "ضرورة رفع جميع المعوّقات الّتي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثّانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل لجنة إدارة غزّة الموقّتة، وذلك لضمان استمراريّة الخدمات، وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر"، مركّزًا على أنّ "رؤيتنا نحو مستقبل قطاع غزّة واضحة: فغزّة جزء لا يتجزّأ من وطننا فلسطين، وشعبنا واحد، ومشروعنا الوطني واحد، في إطار رؤيتنا الأشمل الّتي تقوم على دولة واحدة، نظام سياسي واحد، حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح شرعي واحد، حسب القرارات الأمميّة ذات العلاقة".























































