لفت وزير الإعلام بول مرقص، إلى أنّ "في لبنان يجب أن تأتي معايير الحرص على توخّي المهنيّة والأخلاقيّات والمناقبيّة من الإعلاميّين أنفسهم، ونحن في وزارة الإعلام نعتبر أنفسنا شركاء للإعلاميّين في ذلك أكثر ممّا نحن سلطة عليهم".
وأشار، خلال افتتاحه ورشة عمل نظّمتها "بيروت ميديا" بعنوان "معايير التلفزيون والإعلام"، بلقاء جمع طلّاب كليّات الإعلام وناشطين إعلاميّين، إلى أنّ "طلّاب الإعلام يحملون هاجسًا يُصطنع لهم عبر التخويف وزرع الإحباط بأنّ مستقبل العمل في المهنة غير مضمون. لكن عليكم أن تكسروا هذا الهاجس، فهو ليس لكم".
وتوجّه مرقص إلى الطّلاب بالقول: "أنتم جيل جديد، نظيف، مبتكر وخلاّق، ولستم بحاجة إلى سوق عمل بالمعنى التقليدي. أنتم أمام مفهوم جديد يقوم على الخلق والإبداع، وبفضل التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي والهاتف الذّكي، أصبح بمقدوركم صناعة فرصكم بأنفسكم، وأحيانًا العمل من بيوتكم، وهذا لم يكن متاحًا للأجيال السّابقة، لذلك ثقوا بقدراتكم".
وشدّد على أنّ أهميّة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي "تكمن في الاستفادة الإيجابيّة من التكنولوجيا وترشيد استخدامها لتجنّب مساوئها"، مركّزًا على "أنّني أشجّعكم على إبداء آرائكم على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن من دون استخدام كلمات نابية أو غير لائقة، إذ يجب الحفاظ على المناقبيّة والأخلاق".
كما أوضح أنّ "وسائل التواصل الاجتماعي تخضع للقانون العام، ولا يوجد قانون خاص في العالم ينظّم عملها بشكل شامل، أمّا الإعلام فله قانونه الخاص"، كاشفًا أنّ "وزارة الإعلام واكبت مشروع قانون الإعلام الجديد حتى الهيئة العامّة لمجلس النّواب، بعد نحو 15 عامًا من البحث في اللّجان النّيابيّة". وأكّد أنّه "قانون نموذجي يعزّز الحرّيّات الإعلاميّة، إذ لم يعد هناك سجن أو توقيف احتياطي للإعلامي بسبب رأيه، بل غرامات وفق أصول موجزة وفاعلة".
واعتبر مرقص أنّ "القانون الجديد يُعدّ نموذجًا في المنطقة، وقد وُضع بالتعاون مع الجهات المعنيّة والخبراء لتعزيز حرية الإعلام، وصون المسؤوليّة المهنيّة في آنٍ معًا".