لفتت وكالة أنباء "شينخوا" إلى أنّ "مراقبين عرب حذّروا من أنّ الهجوم الّذي شنّته الولايات المتحدة الأميركيّة وإسرائيل على إيران اليوم، قد يتحوّل إلى حرب مفتوحة أوسع نطاقًا وأطول أمدًا، ما سيكون له عواقب وخيمة على الشرق الأوسط".
وأكّد المراقبون، في مقابلات مع "شينخوا"، أنّ "على الرّغم من اختلال موازين القوى بشكل كبير، فإنّ إيران ليست خصمًا سهلًا، وقادرة على الرّدّ بهجمات مضادّة تستهدف إسرائيل والقواعد والأساطيل الأميركيّة في المنطقة"، مرجّحين أنّه "إذا ما طالت الحرب، أن تنخرط جبهات أخرى، ممّا قد يوسّع نطاق الصّراع، ويزيد من تكاليفه السّياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة على جميع الجهات".
وأشار المحلّل الأردني معاذ أبو دلو، إلى أنّ "الهجوم الأميركي- الإسرائيلي على إيران، يأتي في سياق مسار كانت تمهّد له الإدارة الأميركية منذ بداية العام، والقرار لم يكن مفاجئًا بالكامل من وجهة نظري"، مركّزًا على أنّ "التصريحات الصّادرة عن الرّئيس الأميركي دونالد ترامب عكست أهدافًا تتجاوز مجرّد توجيه ضربات عسكريّة، إذ تحدّث بوضوح عن إنهاء البرنامج النووي الإيراني، بل وأشار إلى مسألة تغيير النّظام، موجّهًا رسائل مباشرة إلى الدّاخل الإيراني. وبالتالي خطاب ترامب قد يُفهم على أنّه محاولة لخلق ديناميّة داخليّة في إيران، بالتوازي مع التحرك العسكري".
وشدّد على أنّ "في المقابل، لا يمكن استبعاد أن تكون بعض الضّربات ضمن رسائل محسوبة أو تفاهمات غير معلَنة، سبقت جولات المحادثات الّتي عُقدت في جنيف ومسقط، وربّما كانت محدّدة الأهداف والسّقف الزّمني"، لافتًا إلى أنّ "إيران بدورها ردّت عبر استهداف عدد من القواعد والمواقع الأميركيّة في المنطقة، خصوصًا في الخليج العربي، ما يعني أنّ المشهد مرشّح لمزيد من التصعيد، وقد تستمر المواجهة لأيّام أو أسابيع".
بدوره، اعتبر الباحث السّعودي في مركز الرياض للدّراسات السّياسيّة والاستراتيجيّة عبد العزيز الشّعباني، أنّ "الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران لم يكن مفاجئًا، فقبل شهر، وصلت حاملة الطّائرات الأميركيّة 'أبراهام لينكولن' إلى المنطقة، بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة لقوّاتها العسكريّة على نطاق واسع".
وبيّن أنّ "محادثات عمّان وجنيف أثارت بصيص أمل وجيز بإمكانيّة تجنّب الهجوم، لكن في النّهاية أشارت جميع الدّلائل إلى حتمية وقوعه، والسّؤال الوحيد المتبقّي هو طبيعة الضّربة نفسها: هل ستكون محدودة أم شاملة؟"، مشيرًا إلى أنّ "الجانب الأميركي أصرّ على أن تكون نطاق هذه الضّربة أوسع من سابقتها، بينما صرّحت إيران بأنّها تُعَدّ إجراءات مضادّة وستردّ بقوّة".



















































