أشارت مجلة "إيكونوميست" إلى أن الحرب على 203;إيران تتسع بسرعة لتتحول إلى حرب إقليمية، لافتة إلى أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت استخداما مكثفا للقنابل والصواريخ على نطاق غير مسبوق في المنطقة.
ورأت أن الهجمات على شبكات الطاقة قد تكون إنذارا، إذ استخدمت إيران أعدادا قليلة نسبيا من المسيّرات ضد أهداف أقل أهمية، مثل خزان مياه في محطة توليد كهرباء في قطر، مع احتمال تنفيذ هجمات أكبر لاحقا تستهدف بنى تحتية أكثر حيوية، خاصة محطات تحلية المياه.
ولفتت إلى أن إيران قد تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز، رغم تعرض أسطولها البحري لضربات جوية أميركية مدمرة، وقد تشن هجمات إرهابية في الخارج أو تحاول تعطيل البنية التحتية إلكترونيا، كما فعلت عام 2012 بهجمات على "أرامكو" السعودية و"راس غاز" القطرية.
وتحدثت المجلة عن غياب إجماع خليجي حول الخطوة المقبلة، مع تفضيل العمل ككتلة واحدة. وأوضحت أن الخيار الأبسط يتمثل في السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي والقواعد الجوية لشن حربها، ما يتيح زيادة الطلعات الجوية وتقريب المسافة لعمليات البحث والإنقاذ، لكنه يرفع خطر الاشتباك الصديق، كما حدث في 2 آذار عندما أسقطت بطاريات الدفاع الجوي الكويتية ثلاث طائرات أميركية، ويعني أيضا تقريب الطائرات من مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية بدلا من الإقلاع من حاملات الطائرات في خليج عُمان أو من مطارات أبعد مثل عوفدا في إسرائيل وموفق السلطي في الأردن.
ورجحت المجلة ألا تنضم دول الخليج إلى القتال مباشرة إلا إذا وقعت خسائر بشرية كبيرة أو أضرار فادحة، وحتى في تلك الحالة سيُؤطر أي تحرك على أنه دفاع نشط يستهدف المسيّرات والصواريخ.
وأشارت إلى احتمال انجرار الأوروبيين، بعد استهداف غارة إيرانية قاعدة بحرية فرنسية في أبو ظبي، وإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية، مؤكدا أن "السبيل الوحيد لوقف هذا التهديد هو تدمير الصواريخ من مصدرها".
كما أشارت إلى احتمال تصعيد إضافي من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد استخدام قاذفات بي-2 لمهاجمة منشآت صواريخ إيرانية، وتحذير ترامب في 2 آذار بقوله: "لم نبدأ حتى بضربهم بقوة، الموجة الكبيرة لم تحدث بعد، إنها قادمة قريبا". وذكرت أن واشنطن أو تل أبيب قد تستهدفان خلفاء السيد علي خامنئي أو البنية التحتية للطاقة الإيرانية، كما فعلت إسرائيل العام الماضي عندما ضربت مستودعا للوقود ومصفاة نفط وحقل غاز جنوب فارس.
وذكرت أن الحروب في الشرق الأوسط غالبا ما تجذب أطرافا عديدة، كما في تحالف 1991 الذي ضم 34 دولة أو الصراعات العربية الإسرائيلية والحرب السورية، إلا أن أيا منها لم يشهد استخداما مكثفا للقنابل والصواريخ على هذا النطاق خلال أيام معدودة كما جرى أخيرا.





















































