ذكرت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الاميركية أن "النائب الاميركي داريل عيسى قرر عدم الترشح الى انتخابات مجلس النواب الاميركي لعام 2026 عن الدائرة 48 في ولاية كاليفورنيا بسبب اعادة رسم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا بحيث تم تعديل حدود دائرته واعيد رسمها بطريقة تصب في مصلحة الديمقراطيين عبر الاقتراح 50، فانتقلت من أفضلية جمهورية قدرها 12 نقطة إلى أفضلية ديمقراطية قدرها 4 نقاط".
ولفتت الصحيفة الى أن " النائب الجمهوري كيفن كايلي من شمال كاليفورنيا اعلن عزمه الترشح لإعادة الانتخاب كمرشح مستقل سياسيًا، كما أعلن النائب الجمهوري المخضرم داريل عيسى أنه لن يترشح لإعادة الانتخاب في دائرته الجديدة التي أُعيد تشكيلها في مقاطعتي سان دييغو وريفيرسايد".
واشار داريل عيسى في بيان نشرته الصحيفة الى أن "هذا القرار كان يشغل باله منذ فترة، ولم يتخذه بسهولة"، مؤكدا أنه "كان سيفوز في انتخابات 2026 بحسب استطلاعات حملته ودعم الرئيس ترامب له، من بين عوامل أخرى"، لافتا الى أنه "بعد ربع قرن في الكونغرس وقبله ربع قرن في عالم الأعمال فقد حان الوقت لفصل جديد وتحديات جديدة"، واصفاً الخدمة في الكونغرس بأنها " "شرف حياته"، وسلط الضوء على عمله من أجل ناخبيه، مثل الطيار المقاتل المتقاعد في البحرية رويس ويليامز البالغ من العمر 100 عام، الذي مُنح وسام شرف خلال خطاب ترامب عن حالة الاتحاد"، مضيفاً: "لقد عملت فرقنا في واشنطن وكاليفورنيا كل يوم من أجل خدمة ناخبينا...".
ونقلت الصحيفة عن مصادر بأن "عيسى، الذي يُعد من بين أغنى أعضاء الكونغرس، بدأ بإبلاغ بعض الأشخاص في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيعتزل الكونغرس".
واشارت الصحيفة الى أنه كان لعيسى تأثير كبير في السياسة على مستوى الولاية والبلاد، بحسب خبراء واستراتيجيين سياسيين، بما في ذلك تمويله الناجح لحملة عزل الحاكم غراي ديفيس عام 2003، وهي الحملة التي مهدت الطريق لوصول أرنولد شوارزنيغر إلى منصب الحاكم، إضافة إلى عمله على رأس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي القوية في مجلس النواب خلال التحقيقات البارزة مع إدارة أوباما.
ولفت ثاد كوسر، استاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا في سان دييغوو الى أنه "كان داريل عيسى حضورًا ثابتًا ومؤثرًا في الحزب الجمهوري في كاليفورنيا من دون أن يكون يومًا أبرز قادته. ربما كان الشخص الأكثر مسؤولية عن عزل غراي ديفيس، لكن تم تهميشه من السباق عندما دخل أرنولد شوارزنيغر. أصبح واحدًا من أبرز خصوم باراك أوباما، لكن ذلك لم يرفعه إلى مستوى الزعامة أو المنصب على مستوى الولاية".
بحسب الصحيفة فقد جاء قرار عيسى نتيجة إعادة رسم دائرته الانتخابية بموجب الاقتراح 50، وهو مخطط لإعادة تقسيم الدوائر أقره الناخبون في تشرين الثاني الماضي لمواجهة جهود الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرامية إلى دفع الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى إعادة رسم حدود دوائرها بما يخدم الحزب الجمهوري.
ولفت بول ميتشل، الاستراتيجي الديمقراطي الذي رسم الدوائر الجديدة التي وافق عليها الناخبون في تشرين الثاني الماضي وجعلت فرص إعادة انتخاب عيسى غير مضمونة الى أن "النائب عيسى هو للأسف ضحية تقاعسه. فكل النواب الجمهوريين الحاليين في كاليفورنيا كانوا يعلمون سرًا أن ذلك خطأ، ومع ذلك فإن المخضرمين الذين يملكون الرئاسة والنفوذ لم يتكلموا".