لم يكد يُعلن الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان قرار مجلس القيادة المؤقت في بلاده، بعدم استهداف دول الجوار، والقصد دول الخليج، بناء على اتفاق حصل في عُمان بين السعوديين والإيرانيين، لتجنيب عواصم الخليج نار الحرب، حتى حصل مؤشران سريعان، أطاحا عملياً بالتسوية التي سعت اليها المملكة العربية السعودية: اولاً، كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن "إيران التي تهزم شر هزيمة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم"، في خطوة ترامبية تحريضية، تبعها تسريب عن عدم قبول أميركي، على طلب خليجي لعدم استخدام منصات الدفاع الجوي، في الدول الخليجية.
ثانياً، جاء ردّ "الحرس الثوري" الإيراني، على مواقف بزكشيان، بإطلاق مسيّرات، بإتجاه الكويت وقطر والإمارات.
واضطر مكتب الرئيس الإيراني لإعلان موقف تبريري، في مشهد يؤكد وجود خلافات، بين القيادة السياسية الحالية لإيران، و "الحرس الثوري"، الذي استلزم من القيادي علي لاريجاني اصدار مواقف تنفي وجود خلافات إيرانية - إيرانية.
ولا يبدو ان الخلاف الداخلي في طهران يتعلق بشأن دول الخليج فحسب، حيث تتوالى تصريحات الرئيس الإيراني ومسؤولي حكومته بشأن الحرص على العلاقات الجيدة معها، بل في مقاربة ملف المرشد الأعلى، الذي هو موضع التباين بين تيارين ايرانيين: الاول يمثله تشدّد الحرس حول ضرورة تعيين مجتبى خامنئي، والثاني تمثّله تيارات سياسية اقل تشدّداً، وإصلاحيين، حول تعيين اخرين.






















































