لفت وزير الخارجيّة المصريّة بدر عبد العاطي، بعد لقائه رئيس مجلس النّواب نبيه بري في عين التينة، إلى "أنّني نقلت إليه رسالة تضامن ودعم كامل من جانب القيادة المصريّة والحكومة المصريّة والشّعب المصري إلى دولة لبنان الشّقيقة والشّعب اللّبناني الشّقيق في هذه الظّروف الصّعبة الّتي يمر بها لبنان وتمرّ بها المنطقة"، موضحًا "أنّني متواجد هنا في لبنان بتعليمات وتوجيهات مباشرة من الرّئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للوقوف إلى جانب لبنان وتقديم كلّ الدّعم الإنساني والسّياسي والإسناد الكامل للبنان في هذه الظّروف الدّقيقة".
وأشار إلى "أنّني رافقت شحنة المساعدات الرّمزيةّ الّتي تقدّمها مصر والّتي تقترب من ألف طنّ من المساعدات الإغاثيّة والغذائيّة والإنسانيّة ووسائل الإعاشة لدعم أشقّائنا وشقيقاتنا هنا في لبنان، الّذين تضرّروا كثيرًا من العدوان الإسرائيلي السّافر والمدان والمستهجن على لبنان وعلى مقدّرات الشعب اللبناني".
وركّز عبد العاطي على أنّ "هذه الاعتداءات الّتي أسفرت عن أزمة النّزوح الدّاخلي القسري الّتي كما ذكر برّي تمخّضت عن نزوح أكثر من مليون وسبعين ألف مواطن لبناني، تركوا ديارهم وأراضيهم بسبب هذه الاعتداءات الإسرائيليّة السّافرة. وبالتأكيد نحن ندين هذه الاعتداءات وندين المساس بوحدة وسلامة لبنان وسيادته، وندين أيضًا استخدام أسلوب العقاب الجماعي والتسبّب في النّزوح القسري لتحقيق أغراض سياسيّة، وهذه أمور مستهجَنة ومدانة وبالتأكيد تمثّل انتهاكًا سافرًا للقانون الدّولي ولميثاق الأمم المتحدة".
وأكّد "استعدادنا لتلبية كلّ طلبات أشقّائنا هنا في لبنان، للتعامل والتخفيف من تداعيات أزمة النّزوح القسري الدّاخلي"، مبيّنًا "أنّنا نقلنا رسالة دعم كاملة إلى لبنان الشّقيق، وأحطنا أوّلًا رئيس الجمهوريّة جوزاف عون وثانيًا برّي ولاحقًا رئيس الوزراء نواف سلام، بمجمل الجهود والمساعي الصادقة والحثيثة الّتي تقوم بها مصر بتعليمات من السّيسي لدعم لبنان، سواء مع الجهات الإقليميّة المختلفة أو مع الجهات الدّوليّة، لسرعة لجم هذا العدوان الإسرائيلي ووضع حدّ له، وأيضًا الوقف الفوري لكلّ الاعتداءات على المنشآت المدنيّة والبنى التحتيّة المدنيّة، والعمل على دعم الدولة اللبنانية وتمكينها وتمكين مؤسّساتها الوطنيّة وفي القلب منها الجيش الوطني اللّبناني، لكي يطلع بمسؤوليّاته فيما يتعلّق بفرض سيادته على كامل التراب الوطني، وأيضًا التعامل مع مسألة حصر السّلاح حتى يكون بيد الدولة اللبنانية بمفردها".
وأضاف: "هذه أمور تحدّثنا بشأنها مع برّي، وقلنا إنّنا نعوّل على حكمته وحكمة الرّئاسات الثّلاث في الدّولة اللّبنانيّة للحفاظ على الأمن والسّلم الأهلي في لبنان، وعلى تجنيب لبنان ويلات الانزلاق إلى لا قدر الله نحو اجتياحات شاملة".
كما شدّد عبد العاطي على أنّ "مصر تبذل كلّ جهد ممكن مع الأشقّاء والأصدقاء في الولايات المتحدة وفرنسا وكلّ الجهات الإقليميّة المعنيّة لخفض التصعيد في لبنان، ومنع الاجتياحات الّتي تتمّ والغارات الّتي تستهدف المقدّرات الخاصّة بالشّعب اللّبناني، وهذا يتمّ جنبًا إلى جنب مع جهود الوساطة المخلصة الّتي تقوم بها مصر لخفض التصعيد بالملف الإيراني، وإيجاد قنوات للاتصال المباشر بين الجانبَين الإيراني والأميركي هو بحدّ ذاته أمر مهم جدًّا، وبدء هذه المفاوضات إذا تمّت والوصول إلى تفاهمات، نأمل أن يؤدّي ذلك إلى خفض التصعيد ليس فقط في إيران إنّما بما في ذلك هنا في لبنان الشّقيق".
وتابع: "مرّة أخرى نؤكّد دعمنا للبنان وللقرار 1701 وتنفيذه بشكل كامل دون انتقائيّة، ولن نوفّر جهدًا ومسعا للعمل على وقف العمليّات العسكريّة والاعتداءات العسكريّة، والحفاظ على مقدّرات الشّعب اللّبناني".
وعمّا إذا كان هناك من مبادرة مصرية لوقف الحرب، أكّد أنّ "هذا في قلب الجهد المصري والعمل على طرح أفكار خلّاقة لتحقيق وقف التصعيد وتجنيب ويلات الاعتداءات الإسرائيليّة. نحن نتحرّك في كلّ المسارات على المستوى الأمني والسّياسي والدّبلوماسي سواء في داخل لبنان وفي الإقليم وعلى المستوى الدّولي، والهدف هو العمل بشكل فعّال لخفض التصعيد وتمكين مؤسّسات الدّولة من فرض سيطرتها وسلطاتها، خاصّةً أنّ الجيش اللبناني استطاع أن يحقّق الكثير على مدار الأشهر الماضية في منطقة جنوب الليطاني، ونسعى للعمل على تنفيذها بشكل كامل والعودة إليها، حتى يكون هناك فرض لسيطرة الدولة على كامل التراب الوطني وحصر السّلاح بيدها وفي داخل مؤسّساتها".




















































