لفتت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، إلى "أنّها تابعت وتتابع، والبطريرك يوحنا العاشر شخصيًّا، ما تعرّضت له مدينة السقيلبية في ريف حماه البارحة من هجوم وترهيب من الجوار، ومن أعمال عنف وتكسير طالت الممتلكات وتعرّضت لمقام السيدة العذراء بالرصاص"، مشيرةً إلى أنّه "كان لهذا الاعتداء ارتدادات وموجات غضب شعبيّة امتدّت حتى دمشق، واستمرّت حتى ساعة متأخّرة من ليل أمس أمام أبواب البطريركيّة".
وأعربت في بيان، عن إدانتها "ما جرى ويجري وبأقسى العبارات"، مبديةً شجبها واستنكارها "ما يتعرّض له المكوّن المسيحي من حوادث تُبَّرر أغلب الأحيان بإسباغ صفة الفرديّة عليها، وهي ليست بالضرورة كذلك". وأهابت بالجهات المختصّة "التعامل وبحزم مع كلّ من يسيء إلى السلم الأهلي، وعدم التغافل عمّا يجري من أحداث تتكرّر، وتُعطى صفة الفردية وهي ليست بالضرورة كذلك".
وطالبت البطريركية بـ"فتح تحقيق رسمي يُصار بموجبه إلى توقيف ومحاسبة المتورّطين، وإلى إعلام البطريركيّة رسميًّا بنتائج هذا التحقيق في مثل هذه الأحداث الّتي يراد منها إيقاظ النّعرة الطّائفيّة، الّتي لطالما كانت سوريا بمنأى عنها على مرّ تاريخها"، مطالبةً أيضًا بـ"التعويض على المتضرّرين مادّيًّا، والعمل على منع تكرار هذه الأحداث، وذلك من خلال تحمّل الدّولة بمؤسّساتها النّظاميّة وحدها دون سواها مسؤوليّة الحفاظ على السّلم الأهلي، بما في ذلك ضبط السّلاح المتفلّت".
وثمّنت "وقوف وتضامن أبنائها معها، وتعاطفهم وتفاعلهم مع كلّ ما يمسّ الوجود المسيحي في سوريا، ومع كل ما يمسّ العيش الواحد للشّعب السّوري من كلّ طيف مسلمًا كان أو مسيحيًّا"، مشدّدةً على أنّ "الكرامة السّوريّة والمجتمع السوري يبنيان بمنطق المواطنة والتكامل بين كلّ الأطياف، لا بمنطق الأكثريّة والأقليّة".
كما أكّدت البطريركيّة أمام أبنائها المسيحيّين المنتشرين في كلّ العالم وأمام الجميع "ضرورة الانتقال من لغة الأقوال إلى لغة الأفعال"، مضيفةً: "تعيد وتؤكّد بلسان البطريرك يوحنا العاشر: كفانا دمًا في سوريا".
وركّزت على أنّ "في خضمّ كلّ ما جرى ويجري وعلى عتبة آلام المسيح المقدّسة، تصلّي إلى ربّ السّلام وإله كلّ تعزية، أن يحفظ هذا البلد، وكلّها ثقةٌ وملءُ فمها كلامُ كتابها المقدس؛ الكلام الذّي يبدّد كلّ خوف. الله في وسطها فلن تتزعزع".






















































