لفت وزير الخارجيّة القطريّة الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني، إلى أنّ "للأسف، ما يحدث في الخليج أصبح حربًا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. وقد ازداد المشهد تعقيدًا خلال اليومين الماضيين مع دخول "أنصار الله"، وهو أحد أسباب هذا التعقيد، لكنّه بالتأكيد ليس السّبب الوحيد".
وحذّر في تصريح، من "أنّنا إذا لم نشهد حلًّا خلال الأيّام القليلة المقبلة، فقد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول ممّا كان متوقَّعًا"، مشيرًا إلى أنّ "من الواضح أنّ هناك جهات ترغب في استمرار هذه الحرب، وهي تدرك أنّ تبعاتها لن تمسّها بشكل مباشر، باستثناء بعض الصّواريخ المحدودة. وأقصد هنا إسرائيل، الّتي تبقى موانئها مفتوحة على البحر الأبيض المتوسّط والبحر الأحمر، مهما كانت الظّروف".
وشدّد بن جاسم على أنّ "استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز، قد يؤدّي إلى تداعيات اقتصاديّة خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة الّتي قد تتمكّن من الصّمود لفترة، بل على الاقتصاد العالمي بأسره. وهنا يبرز السّؤال الأهمّ: من المستفيد من هذا الانهيار؟ ولماذا؟"، موضحًا أنّ "الولايات المتحدة الأميركيّة ليست المستفيد الحقيقي، لكن يبقى الغموض قائمًا حول ما إذا كان القرار بيدها أم بيد إسرائيل في هذا الملف. وهذا ما قد تكشفه الأيّام المقبلة بشكل أوضح".
وأكّد أنّ "المشهد يزداد تعقيدًا، وأنّنا بحاجة ماسّة إلى نتائج ملموسة من جهود دول المنطقة، لنزع فتيل هذا التصعيد"، مبيّنًا "أنّني أعلم أنّ هناك مساع جادّة، ومن ضمنها جهود بلدي، لكن تحقيق النّتائج يتطلّب دورًا أميركيًّا أكثر حزمًا في ضبط مسار القرار، بدلًا من تركه بيد إسرائيل". ولفت إلى "أنّني حذّرت سابقًا من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة، واليوم يبدو أنّ هذا السيناريو بات أقرب للواقع".
واعتبر أنّ "هذه الحرب، إن استمرّت، لن يربح منها سوى عدد محدود من الدّول، بينما ستتكبّد الأغلبيّة خسائر اقتصاديّة كبيرة".





















































