احتفلت الكنائس في الامارات، التي تتبع التقويم الغربي، بعيد الشعانين على الرغم من المحاذير الأمنية، بسبب تبعات الحرب في إيران.
وانحصر تطواف جمهور المؤمنين داخل جدران الكنيسة، هذه السنة. ففي كنيسة القديس فرنسيس في جبل علي، احتفل بالذبيحة كاهن الرعية الأب طانيوس جعجع الكبوشي وعاونه الأب إيلي ديراني المُرسّل اللبناني، وخدمت القداس جوقة الرعية.
العظة ركزت على معاني العيد، "فعندما دخل يسوع إلى أورشليم كان العيد وقتها يقتصر على عيد المظال، وكانت غالبية الوافدين آتية للاحتفال بالمخلص، بعدما علموا أنه أقام اليعازر من الموت، بعد مرور أربعة أيام على وفاته. جمهور المؤمنين استقبل المسيح بسعف النخل وأغصان الزيتون هاتفين: هوشعنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب. سعف النخل ترمز إلى الانتصار والزيتون يرمز إلى السلام، لذلك دخل المسيح إلى أورشليم كملك للسلام، وليس كفاتح للمدينة".
وكان الأب جعجع أحيا قداديس الشعانين في كنيسة القديسة مريم في عود ميثا بدبي. وقد غصت الكنائس بالوافدين، وهو ما أضطر إلى إقامة أكثر من قداس لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة.
وفي أبو ظبي أحيا الأب إيلي الهاشم الكبوشي القداس للجاليات العربية في كاتدرائية مار يوسف. وفي الإمارات الشمالية أحيا الأب ماجد موسى قداديس الشعانين في كنيستي مار ميخائيل في الشارقة والقديس أنطونيوس البادواني في رأس الخيمة.
ووجه النائب الرسولي على جنوب الجزيرة العربية المطران باولو مارتينيلي رسالة إلى أبناء الأبرشية ذكّر فيها بأن أسبوع الآلام يبدأ بأحد الشعانين ويتوج باحتفال القيامة. وأشار إلى أن الشرق الأوسط يعيش، هذه الأيام، صراعا معقدا وغير مسبوق، منذ 28 شباط الماضي.
وشكر المطران مارتينيلي للسلطات الإمارتية الجهود التي تبذلها للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، وهو ما يتيح إبقاء الكنائس مفتوحة وإقامة القداديس بانتظام. ودعا جمهور المؤمنين إلى عيش صعوباتهم بالاتحاد مع آلام المسيح، كعلامة على المشاركة بسر الفداء، فانتصار المسيح على الشر والموت، يُبدّد ضجيج الحرب ويجلب السلام والمصالحة.

























































