أكّد رئيس نقابة أصحاب ​الصناعات الغذائية​ ال​لبنان​ية رامز بو نادر، أنّ "قطاع الصناعات الغذائية حافظ على وتيرة الإنتاج حتى الآن، وتمكّن رغم الحرب القائمة من الاستمرار في تلبية حاجات المواطنين في السّوق اللّبنانيّة، وتنفيذ العقود مع المورّدين إلى الأسواق الخارجيّة".

وأشار في بيان، إلى أنّ "الصناعي ضاعف جهوده، ويعمل متخطّيًا الصعوبات، ويواصل تحضيراته واستعداداته وحساباته لمواجهة الأزمة والحدّ من مضاعفاتها في حال طالت"، موضحًا أنّ "ما يساعده على التكيّف مع المرحلة الدّقيقة، هو عمل المرافق البحريّة والبرّيّة والجوّيّة على طبيعتها، الأمر الّذي يضمن استيراد المواد الأوّليّة للتصنيع والمحروقات والآلات، والتصدير إلى الدّول الخارجيّة، من دون التخلّي عن الأخذ بالاعتبار خطّة المخزون الاستراتيجي؛ وصولًا إلى تأمين وحماية استراتيجيّة ​الأمن الغذائي​".

وتمنّى بو نادر على ​السعودية​ "فتح أسواقها أمام المنتجات اللّبنانيّة مجدّدًا، أو أقلّه في مرحلة أولى السّماح للبضائع اللّبنانيّة بالمرور بالبرّ ترانزيت الى دول الخليج"، شارحًا أنّ "الصّادرات الغذائيّة اللّبنانيّة تشكّل خمسين بالمئة من حجم الإنتاج وأسواق دول الخليج وأوّلهم السّعوديّة تستوعب أربعين بالمئة من مجمل التصدير، وهي نسبة كبيرة تؤثّر سلبًا على حجم الأعمال، ويجد الصناعي صعوبةً في إيجاد أسواق بديلة عنها".

ولفت إلى أنّ "المنتَج اللّبناني أصبح معروفًا بجودته العالية. ويستمر الصناعي في تحسين هذه الجودة بتبنّي المواصفات والمعايير العالميّة الجديدة والحديثة"، مركّزًا على أنّ "أهميّة هذه السّلع تكمن بتمتّعها بجودة عالية وبأسعار معقولة تمكّنها من المنافسة، وقد اكتسبت ثقة المستهلكين في لبنان والعالم. وما يهمّنا كصناعيّين وكقطاع منتج، هو المساهمة في تكبير حجم الاقتصاد وتقليص الدّين العام وزيادة فرص العمل والتطوّر".

كما تطرّق إلى موضوع زيادة كلفة التأمين والشّحن والمحروقات وغيرها، قائلًا:" إنّ الزّيادة المرحليّة تفرض ذاتها علينا كصناعيّين، وتلحق الضّرر بنا وبالمستهلكين، وهي للأسف شرّ لا بدّ منه. وكلّي ثقة أنّ الصناعيّين مدركون بأنّ المرحلة تتطلّب التضامن والتكاتف والتصرّف بوعي وتضحية ومسؤولية لتأمين احتياجات المستهلك، بعيدًا عن الاستغلال والطّمع".