توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ ​أحمد قبلان​، إلى "الشّريك الأبدي بهذا البلد البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​"، بالقول: "المحسوم بطابوية السّماء أنّ الرّبّ لا يساوي بين الطاغية والمظلوم، ولا يُوحّد الميزان بين المجرم والضحيّة، ومَن يفعل ذلك إنّما يضرب صميم النّاموس، وليس بناموس الله إلّا الحق بلا باطل، والخير بلا شرّ"، مشيرًا إلى أنّ "الحق الأبدي لا يقول إلّا الحق، ولا يصدر منه إلّا الخير والرّحمة والعدل والإنصاف، ولا يحكم إلّا بما عهدناه من مواثيقه الّتي تدور مدار تأكيد حق المظلوم والمحروم والضحيّة بوجه الجلّاد والمجرم والطاغية".

ولفت في بيان، إلى أنّ "ما أشبه هذه الصورة الظّالمة بكيان الإرهاب إسرائيل، وما أشبه الحق والخير والعدل بـ"​حزب الله​" ومقاومته الشّريفة. على أنّ مبدأ الرّبّ المطوّب مفاده: حيث يكون المظلوم والمحروم والمعذّب والمستضعف والضحيّة يكون الله، وهذا كُنه جوهر رسالة الرّبّ الّتي عمّد الأنبياء عليها بسعة ما يلزم، لأن يقولوا الحقيقة بعيدًا عن زيف التاريخ وكلّ أنواع الضغط الفكري والدعائي".

وركّز المفتي قبلان على أنّ "الحق حق بعيدًا عن المحبّة والبغض، ولا مبغوض عند الله أكبر من الطّغاة الظّلَمة. ولا طغاة ظَلمة بهذا العالم أكبر من أميركا وإسرائيل، وإنّما الحقّ هو الرّبّ. ومن يَستَنّ بتعاليمه لا من يقتل الأنبياء ويعيث بالأرض فسادًا وخرابًا وقتلًا وإبادةً، كما هي حال إسرائيل الإرهابيّة".

وأوضح أنّ "جوهر الإسلام والمسيحيّة بهذا المجال يقوم على صخرة الحق والعدل والدّفاع عن المظلوم ضدّ الظّالم والمجرم، ولا يمكن أن تكون المسيحيّة والإسلام إلّا حيث الحق العملي للنّاموس. وها هي فلسطين و​لبنان​ وبقيّة دول مختلفة تعاني من طغيان وإرهاب إسرائيل وأميركا، وتبتهل لربّها كي يجيّر لها من يرفع عنها مظلوميّتها ووجع عذاباتها، وقد جيّر الرّب لها داعيةً قلّ مثيله مثل الإمام ​موسى الصدر​ والإمام الخميني، ثمّ أتبع ذلك بأنواع مختلفة من صيغ المقاومة الّتي بذلت أعظم نفوس شبابها بالدّفاع عن المظلومين والمضطهدين".

وأضاف: "كلّ أنواع المقاومات هذه بمختلفة ميولها وهويّتها، هي وطنيّة بعنوانها وأساميها، وربانيّة بفعلها وجوهر حركتها، ومنها حركة "أمل" الّتي خاضت أكبر ملاحم استعادة هذا البلد من يد الصهاينة الطغاة"، معتبرًا أنّه "كان لرئيس الحركة رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​ دور تاريخي يوم خاض انتفاضة 6 شباط، كي يستعيد هذا البلد بدولته وأجهزته ومؤسّساته من الصهاينة المحتلّين، وتبِعه "حزب الله" الّذي خاض أعظم ملاحم القتال الوطني الأسطوري، نصرةً للمظلوم ومنعًا للظّالم وكفًّا للطغيان ونزولًا عند الحقّ الأبدي".

كما شدّد قبلان على أنّ "​إيران​ بهذا المجال عنوان كرامة الله وتعاليمه، الّتي تعكس لنا حقيقة ناموس المسيح ومحمد، وإلّا ماذا نقول بحقّ دولة أخلاقيّة مثل إيران تفاوض مرّتَين وبكلتا المرّتَين تَغدر بها واشنطن وتل أبيب، فتخوض حرب الدّفاع بوجه أسوأ طغاة هذا العالم وأسوأ نماذج الغدر. والغدر من الشّيطان، والشّيطان في النّار، ولا يجوز السّكوت أو الدّفاع عن الشّيطان أو تبرير فعله الشّيطاني".

وأشار إلى أنّه "ها هي فتيان الرّبّ بجبهة الجنوب اللّبناني تبذل أشلاءها دفاعًا عن عين إبل وعيتا ورميش والقوزح وعلما وشمع والبياضة وعيترون ومارون وحاصبيا، طلبًا للحقّ ودفاعًا عن نفوس وقرى ووطن يحبّه الله ويحبّه المسيح ومحمد، بوجه أسوأ طغاة الأرض وأخطر قَتَلة الأنبياء والخلائق"، مؤكّدًا أنّ "حزب الله ليس إسرائيل الإرهابيّة، والفارق بينهما كالفارق بين النّاموس والشيطان، ولن يساوي الربّ بينهما".