أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ ​أحمد قبلان​ بيانًا انتقد فيه ما وصفه بمواقف بعض السلطات، معتبرًا أنه "من المؤسف أنه بدل الوقوف على خاطر التضحيات الوطنية التي قدّمها ويقدّمها أهل الجنوب والضاحية والبقاع وبيروت منذ عشرات السنين، بادرت هذه السلطات المهووسة بدور الوكيل الأرعن إلى أخذ صورة مخزية مع القاتل الصهيوني في واشنطن".

ورأى أن "ما يجري بهذا البلد على مستوى بعض السلطات الدستورية عار وإعلان عداوة صريحة مع شعب هذا البلد وبطريقة صادمة"، مضيفًا: "​لبنان​ لا يتحمّل وجود نابليون جديد، وأي مقامرة بهذا المجال مصيرها من مصير نابليون".

وأشار قبلان إلى أن "​إسرائيل​ التي ابتلعت جيوش العرب بلحظة ابتلعتها يد ​المقاومة​ على طول الحدود الأمامية"، معتبرًا أن "دعاية الخط الأصفر لا قيمة لها"، لافتًا إلى أن "المقاومة الآن بالخيام وبنت جبيل وعيناتا والطيبة وشمع والبياضة والجبين"، وأن "قتلى الجيش الصهيوني بالجبين يوم أمس دليل مطلق على أنّ دعاية المنطقة الصفراء ليست أكثر من وهم يعيش بخيال نتنياهو".

وأضاف "لبنان دولة ذات عقيدة وطنية، ولهذه الدولة خطوط وطنية حمراء محسومة، والخطأ فيها قاتل"، محذرًا من أن "تعويل البعض على أنّ أبناء هذا البلد سيقاتلون أبناء مقاومتهم الوطنية أمر خطير بل كارثي، وأي مشروع بهذا الاتجاه مصيره الفشل".

وأكد أن "لبنان بلا مقاومة ليس أكثر من مزرعة إقطاعي يعيش على التبعية والهزيمة"، مشددًا على أن "زمن الاستضعاف أو التعامل مع لبنان ووجهته الوطنية بسوق البيع انتهى منذ أمد بعيد".

وتابع "أي مؤسسة وطنية تبقى مؤسسة وطنية بوظيفتها، وحين تفقد وظيفتها الوطنية تنتهي"، لافتًا إلى أن "التجربة اللبنانية بهذا المجال شهيرة"، ومؤكدًا أن "حماية لبنان وقراره الوطني ضرورة سيادية ووطنية، ولا قيمة للبنان إذا صار صهيونيًا".

وشدد قبلان على أن "​الجيش اللبناني​ كان وما زال وسيبقى مؤسسة وطنية سيادية"، رغم ما وصفه بـ"الخطيئة الكبرى للسلطة السياسية المخزية"، معتبرًا أن "أي تهديد يطال شرعية الجيش اللبناني وعقيدته ووظيفته السيادية سيدفع الشعب اللبناني كله ليكون بصف الجيش ضد من يخون لبنان".

وحذر من أن "القفز فوق الخطوط الحمراء يضع لبنان بقلب كارثة لا يمكن السكوت عنها"، داعيًا إلى قراءة تاريخ لبنان جيدًا، ومؤكدًا أن "المقاومة والجيش اللبناني والسلم الأهلي والدفاع السيادي والشراكة الوطنية ضرورة وطنية جذرية بهذا البلد، ولن يستطيع أحد أن يقفز فوقها".