أشار بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان كاثوليكوس إلى أنه "علينا الا نخاف، وسنقوم من هذه المحن ولبنان سينتصر ويحيا من جديد"، مؤكداً أنه "مهما اشتدت المحن وسفكت دماء الابريان، نحن مدعوون الى القيامة من الخوف والانقسامات والفساد واليأس".
وفي رسالة الفصح، شدد على أن "لبنان سينتصر ويحيا من جديد بمبادئه الأخلاقية والروحية والاجتماعية"، قائلا: "لقد انتصر المسيح على الموت، وانتصر معه كل من يؤمن بأن المحبة أقوى من الكراهية، والعدالة أقوى من الظلم، وأن الحياة التي يهبها الله أقوى من الموت"، مؤكداً أن "المرحلة الراهنة تتطلّب تثبيت سلطة الدولة وحدها، وتعزيز مؤسساتها الدستورية كما نؤكد التمسّك بالمواقف الوطنية الجامعة التي عبّر عنها خطاب القسم للرئيس جوزاف عون ، والبيان الوزاري، وكل ما من شأنه إعادة بناء الثقة بالدولة وترسيخ حضورها الفاعل".
ولفت إلى أن "القيامة هي انتصار النعمة على الخطيئة، وانتصار الرجاء على اليأس"، مشيراً إلى أن "هذه هي ذروة اللاهوت المسيحي: إله أحبّ الإنسان حتى الموت على الصليب، وإنسان مدعوّ ليترجم هذا الحب بالأمانة والتضحية وخدمة الآخر،
ومن هنا، نحن أيضاً، مهما اشتدت علينا المحن، ومهما تكاثرت الحروب، ومهما تعاظمت الأزمات، ومهما سُفكت دماء الأبرياء، نحن مدعوون إلى القيامة: قيامة من الخوف الذي يشل إرادتنا، قيامة من اللامبالاة التي تقتل ضميرنا، قيامة من الانقسامات التي تضعف وطننا، قيامة من الفساد الذي يدمّر مؤسساتنا، وقيامة من اليأس الذي يحاول أن يسرق مستقبلنا وأحلامنا".