اختتم دير مار الياس – الكنيسة في المتن الاعلى احتفالات الاسبوع العظيم بقداس القيامة، الذي ترأسه رئيس الدير ورئيس "جمعية عدل ورحمة" الاب نجيب بعقليني،، بمشاركة المؤمنين الذين توحدت اصواتهم مرددين: "المسيح قام، حقا قام".
وفي عظته بعد الانجيل المقدس، ركز الاب بعقليني على ان يسوع المسيح، ابن الله، غلب الموت بالموت، مبرزا انه الحي الذي ازاح الحجر عن باب القبر، فاعاد للانسان الرجاء ومنحه القوة للانتصار على الخطيئة والضعف. واعتبر ان اعمال المسيح وتعاليمه الخلاصية والتحررية، الى جانب معجزاته، كشفت قدرته الالهية واثبتت انه ابن الله الحي، مستشهدا بقوله: "انا هو القيامة والحياة، من امن بي وان مات فسيحيا" (يو 11: 25).
واوضح ان المسيح القائم يمنح المؤمن قدرة العبور، اذ كما انتقل هو من الموت الى الحياة، كذلك يستطيع الانسان، بقوة الايمان والاتكال عليه، ان ينتقل من الظلمة الى النور، ومن الضعف الى القوة، ومن الخطيئة الى النعمة، ومن العبودية الى الحرية، وصولا الى حياة يسودها السلام والطمأنينة والرجاء والمحبة.
وتوقف عند مجموعة اسئلة طرحها على الحاضرين: "هل نحن مستعدون لهذا العبور؟ هل نحن ابناء الحياة والقيامة؟ وهل طريقنا انتصار على الذات ام على الاخر؟"، مشيرا الى ان العالم يرزح تحت تحديات قاسية، ما يحتم ترسيخ قيم الرحمة والعدل والسلام، والتخلي عن الشرور التي تعيق خلاص الانسان، من اجل الحفاظ على حياة انسانية قائمة على الاخوة والعيش المشترك والتضامن.
كما طرح تساؤلات حول واقع انسان العصر في ظل الحروب والاوبئة والجوع والفقر وانتهاكات حقوق الانسان، سائلا عما اذا كان قد ادرك معنى الحياة وقيمتها، ومؤكدا الحاجة الى وعي يعتبر ان الحياة تقاس باعمال الرحمة والمحبة، لا بالحروب والفساد.
وشدد على ان قيامة يسوع تبعث الحياة في الانسان وتدفعه نحو الايمان والفرح، داعيا الى ازالة الحجارة عن القلوب ولبس الانسان الجديد بدل العتيق، ومؤكدا ان الايمان بقيامة المسيح يرتكز الى الثبات بقدرته والوهيته، وان الايمان به يكون بالقلب لا بالبصر.
وفي ختام عظته، اشار الى ان القيامة تمنح المؤمنين السلام والقوة والفرح ليعيشوها ويبشروا بها، داعيا الى ان يكونوا شهودا حقيقيين لقيامة الرب من خلال ايمانهم وسلوكهم وتمسكهم بمحبة الله ومجده.





























































