نعى ​اتحاد نقابات مربي النحل​ في ​لبنان​ عضو المجلس التنفيذي ​معروف رمال​، ورأى في بيان، أن "رحيله شكل خسارة كبيرة لقطاع تربية النحل في لبنان عموما، وفي ​الجنوب​ على وجه الخصوص، حيث كان من أبرز رواده والعاملين على تطويره والنهوض به".

وذكر أن "الفقيد قدم طوال مسيرته الكثير الكثير لهذا القطاع الحيوي، ولم يدخر جهدا في سبيل دعمه وتعزيزه، فكان مثالا يحتذى في العطاء والتفاني والإخلاص. وحتى لحظة استشهاده على يد ​العدو الإسرائيلي​ المجرم الغاشم، بقي وفيا لرسالته، ساعيا إلى الدفاع عن مصالح النحالين وخدمة قضاياهم من موقعه كعضو فاعل في الهيئة الإدارية لنقابة مربي النحل في الجنوب".

وأشار الى أن "الحاج معروف تميز برؤية علمية وعملية متقدمة، إذ كان حريصا على إدخال أفضل السلالات العالمية من ملكات النحل، فقلما يخلو منحل في الجنوب من أثر جهوده وخبرته في هذا المجال، ما ساهم بشكل نوعي في تحسين الإنتاج وتطوير جودة النحل، ورفع مستوى هذا القطاع إلى مراتب متقدمة. وفي هذا السياق".

وحيا الاتحاد "المقاومة وبسالتها في مواجهة العدوان، وصمود أهلنا النازحين وثباتهم، وأرواح الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعا عن الأرض والكرامة"، مؤكدا أن "هذه التضحيات تشكل ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون مقدراته".

وشدد على أن "المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز ​الوحدة الوطنية​ وتماسك الصف الداخلي، بما يحفظ استقرار لبنان ويحصن مجتمعه في مواجهة الأخطار، فالوحدة بين اللبنانيين، بكل مكوناتهم، تبقى السند الأقوى في مواجهة الأزمات، والضمانة الحقيقية لصون الوطن وحماية موارده وقطاعاته الإنتاجية".

ولفت الى أن "الفقيد لم يكن مجرد مربي نحل فحسب، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، ومرجعا علميا ومهنيا يقصده النحالون للاستفادة من خبراته الواسعة، حيث عرف بكرمه في نقل المعرفة، وحرصه الدائم على دعم زملائه ومساندتهم، فكان الأخ الصادق، والرفيق المخلص، والإنسان المتواضع الذي جمع القلوب حوله بمحبة واحترام".

وإذ نعى الاتحاد "هذه القامة الوطنية الكبيرة"، أبدى بالغ حزنه وألمه "العميق لهذا المصاب الجلل"، مستذكرا "مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات، ستبقى حاضرة في وجدان كل نحال وكل من عرفه عن قرب".

وتقدّم الاتحاد من عائلة الشهيد ومن جميع مربّي النحل في الجنوب وفي مختلف المناطق، بأحرّ التعازي.