أكّد المتحدّث الرّسمي باسم قوّة الأمم المتحدة الموقّتة في ​لبنان​ (​اليونيفيل​)، داني الغفري، "استمرار قوّات اليونيفيل في أداء مهامها رغم التصعيد العسكري بين الجانبَين اللّبناني والإسرائيلي، وعلى الرّغم من تعرّض قوّات حفظ السّلام لاعتداءات ضمن منطقة عمليّاتها في ​جنوب لبنان​".

وأشار، في حديث لوكالة الأنباء القطريّة "قنا"، إلى أنّ "حفظة السّلام التابعين للبعثة ما زالوا منتشرين في جميع مواقعهم ضمن منطقة العمليّات في جنوب لبنان، رغم التحديات الأمنية المتصاعدة"، مبيّنًا أنّ "عدد قوّات حفظ السّلام العاملة حاليًّا في جنوب لبنان يبلغ نحو 7500 جندي، ينتمون إلى 47 دولة، ويعملون جميعًا في إطار تنفيذ مهمّة حفظ السّلام".

ولفت الغفري إلى أنّ "منطقة عمليّات اليونيفيل تشهد تصعيدًا خطيرًا، يتمثّل في قصف عنيف وتبادل لإطلاق النّار عبر الخط الأزرق بين الجانبَين اللّبناني والإسرائيلي، إلى جانب غارات جوّيّة إسرائيليّة على الأراضي اللّبنانيّة، وإطلاق صواريخ من الجانب اللّبناني نحو إسرائيل، فضلًا عن توغّل إسرائيلي داخل الأراضي اللّبنانيّة".

وأوضح أنّ "بعض مواقع البعثة تعرّضت للاستهداف أو سقطت قذائف بالقرب منها، كما شهدت محيطات بعض المواقع اشتباكات في أحيان عدّة. وقد تعرّضت اليونيفيل خلال الشّهر الماضي لاعتداءات متكررة، حيث طالت بعض المواقع عمليّات قصف، كما تعرّضت دوريّات حفظة السّلام لإطلاق نار"، كاشفًا عن "تسجيل أكثر من 25 هجومًا مباشرًا ضدّ القوّات، أسفرت عن مقتل ثلاثة من حفظ السّلام وإصابة أكثر من 15 آخرين بجروح، وذلك منذ بدء التصعيد في الثاني من آذار الماضي".

وفيما يتعلّق بمقتل الجنود الثّلاثة من قوّات حفظ السّلام في حادثَين منفصلَين في جنوب لبنان آخر شهر آذار الماضي، أكّد أنّ "اليونيفيل تجري تحقيقات في ملابسات الحادثين الأليمين، وسيتمّ إبلاغ ​مجلس الأمن الدولي​ بنتائج هذه التحقيقات فور انتهائها، مع عدم القدرة في الوقت الرّاهن على تحديد الجهة المسؤولة عن الحادثين".

كما شدّد المتحدّث على أنّ "اليونيفيل تحثّ باستمرار جميع الجهات الفاعلة على الأرض، على الالتزام بضمان سلامة وأمن موظّفي الأمم المتحدة، واحترام حرمة مبانيها في جميع الأوقات"، مركّزًا على أنّ "البعثة تكيّفت مع الواقع الأمني المستجد، حيث جرى تقليص عدد الدوريّات الميدانيّة لتقتصر على المناطق المحيطة بالمراكز، مع الاستمرار في رصد التطوّرات ورفع التقارير الدّوريّة إلى مجلس الأمن".

وأعلن أنّ "القوّات الدّوليّة تواصل، قدر الإمكان، دعم السّكان المدنيّين الّذين ما زالوا في منطقة العمليّات، من خلال تسهيل وصول المساعدات الإنسانيّة والطبيّة، بالتنسيق مع ​الصليب الأحمر​ وغيره من المنظّمات الإنسانيّة والجهات الإغاثيّة"، مشيرًا إلى أنّ "قنوات التواصل مفتوحة مع الجانبين اللّبناني والإسرائيلي بهدف خفض التصعيد والعودة إلى وقف الأعمال العدائيّة"، ولافتًا إلى "وجود تنسيق يومي، إضافةً إلى اتصالات يجريها رئيس البعثة مع مختلف الجهات لتحقيق هذا الهدف".

وجزم "ضرورة الامتناع الفوري عن استهداف قوّات حفظ السّلام"، مؤكّدًا أنّ "هذه القوّات موجودة في لبنان بتكليف من مجلس الأمن الدولي، ولا يجوز تحت أي ظرف من الظّروف الاعتداء عليهم أو تعريض حياتهم للخطر".