يبدأ بابا الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر يوم الاثنين القادم جولة تشمل أربع دول أفريقية في مسعى لحث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة التي يعيش فيها أكثر من خمس المسيحيين الكاثوليك بالعالم، وذلك في أول جولة خارجية كبرى يقوم بها في 2026.
وخلال زيارة تستمر 10 أيام، من 13 إلى 23 نيسان، يقطع البابا ليو نحو 18 ألف كيلومترا لزيارة 11 مدينة وبلدة في الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، ضمن برنامج مكثف يشمل 18 رحلة جوية.
واوضح الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار مسؤولي الفاتيكان والمستشار المقرب من البابا، لـ"رويترز" إن الزيارة تهدف إلى "توجيه انتباه العالم نحو أفريقيا".
وأضاف تشيرني "بالتوجه إلى أفريقيا في هذه المرحلة المبكرة من بابويته، يُظهر البابا أن أفريقيا مهمة... ويريد ليو التأكد من أن أفريقيا لا تنساها الدول والشعوب المنشغلة بشؤونها الخاصة".
وذكر مسؤولو الفاتيكان وقادة الكنيسة في أفريقيا إن الجولة المقبلة تمثل أولوية شخصية للبابا لاوون، أول بابا من الولايات المتحدة، وتعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الكنيسة الكاثوليكية لأفريقيا.
ولم يسبق لأي بابا أن زار غينيا الاستوائية منذ 1982، ويشكل الكاثوليك أكثر من 70 بالمئة من سكانها. ويقل عدد الكاثوليك في الجزائر، الدولة ذات الأغلبية المسلمة، عن 10 آلاف شخص من أصل نحو 48 مليون نسمة.
ويُتوقع أن يشجع البابا الحوار بين الكاثوليك والمسلمين في الجزائر، وسيزور جامع الجزائر في العاصمة في ثاني زيارة له لمسجد منذ توليه منصبه.
وسيتوجه إلى مدينة عنابة على الساحل الشمالي الشرقي، لزيارة أطلال مدينة هيبون القديمة.
وفي الكاميرون، سيعقد ليو "اجتماعا من أجل السلام" في مدينة بامندا، كبرى مدن المناطق الناطقة بالإنكليزية، حيث أودت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحركات الانفصالية بحياة الآلاف منذ 2017.
وفي اليوم قبل الأخير من جولته، سيزور لاوون مدينة باتا في غينيا الاستوائية، وسيصلي في موقع سلسلة انفجارات وقعت عام 2021 في ثكنة عسكرية وأودت بحياة أكثر من 100 شخص.


















































