تبادل وزيرا خارجية الصين ​وانغ يي​ وروسيا ​سيرغي لافروف​، الملاحظات بشأن الاستعدادات لاجتماع بين رئيسي الصين ​شي جينبينغ​ وروسيا ​فلاديمير بوتين​ خلال العام، ووجهات النظر بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الصراع الأميركي الإيراني والوضع في منطقة آسيا-الباسيفيك والأزمة الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة "شينخوا" الصينية.

وقال وزير الخارجية الصيني خلال محادثات مع نظيره الروسي في بكين، إن الوضع الدولي الراهن يشهد اضطرابات حادة وإن ضرر الهيمنة الأحادية قد تفاقم، وإن نظام الحوكمة العالمية يخضع لتعديلات عميقة، وإن قضية السلام والتنمية للبشرية تواجه تحديات جسيمة.

وأضاف وانغ أنه في ظل بيئة خارجية معقدة ومتقلبة، وبفضل الرعاية الشخصية والتوجيه الاستراتيجي لرئيسي الصين وروسيا، ظلت ​العلاقات الصينية​-​الروسية​ راسخة وظل التعاون في مختلف المجالات قويا ومتينا.

وقال إن هذا العام يوافق الذكرى الـ30 لتأسيس شراكة التنسيق الاستراتيجية بين الصين وروسيا والذكرى الـ25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار للصداقة والتعاون الودي بينهما، مضيفا أن هذا العام يوافق أيضا بداية فترة الخطة الخمسية الـ15 للصين.

وأوضح أنه "يتعين على الصين وروسيا تنفيذ التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا الدولتين، وتعزيز شراكة التنسيق الاستراتيجية الثنائية والتعاون متبادل النفع في مختلف المجالات إلى مستوى أعلى".

وقال وانغ يي إنه "يتعين على الجانبين تعزيز التعاون ضمن الأطر متعددة الجهات مثل الأمم المتحدة"، مضيفا أنه من خلال اغتنام فرصة الذكرى الـ25 لتأسيس ​منظمة شانغهاي للتعاون​، يتعين على الجانبين تنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه في قمة تيانجين ودعم ​قيرغيزستان​ في استضافة قمة هذا العام بنجاح.

وذكر أنه يتعين على البلدين العمل سويا للحفاظ على زخم الوحدة بين دول البريكس وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للجنوب العالمي.

ودعا وانغ الجانبين إلى الحفاظ على التنسيق الاستراتيجي بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، والتعاون في تطبيق التعددية والأخلاق الدولية، والعمل معا على دفع عملية التعددية القطبية العالمية قدما.

من جانبه، أعرب لافروف عن استعداد روسيا للعمل مع الصين للحفاظ على تبادلات وثيقة رفيعة المستوى، وتعميق التعاون العملي، وتحقيق النفع المتبادل والنتائج المربحة للطرفين.

وأضاف أن الوضع الدولي الراهن يواجه تحديات جسيمة، وأن بعض الدول تسعى لتشكيل "دوائر صغيرة" لاحتواء روسيا والصين.

ودعا لافروف الجانبين إلى المواءمة بشكل جيد مع سلسلة المبادرات العالمية، التي اقترحها الجانب الصيني، ورؤية الشراكة الأوراسية الكبرى والهيكل الأمني الأوراسي، اللذين اقترحتهما روسيا، والحفاظ على التنسيق والتعاون على الصعيد متعدد الجهات وفي الشؤون الدولية والإقليمية، وحماية مصالحهما الوطنية الخاصة، والعمل معا على صون أمن واستقرار النظام الدولي.

وعقب محادثاتهما، وقّع الجانبان معا خطة تشاور عام 2026 لوزارتي خارجية البلدين.